166

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وشقيقة ثلاث شقائق، وأن يكون مع كل قسم من الأقسام الخمسة من أولاد الأب ما يكمل مثلي أخ، أو دون ما يكمل؛ لأن الزيادة على مثلي أخ لا يحتاج إليها في تنقيص الجد، وبحسب ذلك تكون المسائل ثلاث عشرة مسألة، وهي أن يكون مع الشقيقة من ولد الأب أخت، أو أخ، أو أختان، أو أخ وأخت، أو ثلاث أخوات، فهذه خمس صور، وأن يكون مع الأخ الشقيق أخ، أو أخت، أو أختان لأب، فهذه ثلاث صور، وكذلك(١) مع الشقيقتين، فهذه ثلاث صور أيضاً، وأن يكون مع الشقيق والشقيقة أو مع الثلاث الشقيقات أخت لأب، فهذه ثلاث عشرة، ولا يخلو في كل منها إما ألا يكون معهم صاحب فرض، أو يكون الفرض نصفاً فقط؛ كزوج، أو ربعاً فقط، أو سدساً فقط، أو سدساً وربعاً معاً؛ كزوجة وأم أو جدة، فهذه خمسة أحوال تضرب في الثلاثة عشر تبلغ خمساً وستين، والثلاثة الباقية هي أن يكون مع الجد أخت شقيقة وأخت لأب، والفرض ثلثين؛ كبنتين، أو نصفاً وسدساً كزوج وأم، أو نصفاً وثمناً كبنت وزوجة، فهذه ثمان وستون مسألة، وهذا باعتبار اسم الفرض مع قطع النظر عمَّن يستحقه، وإلا فيزيد العدد المذكور، والله أعلم.

ولما كان من الأحكام السابقة في الجد أنه حيث بقي بعد الفروض قدر السدس أخذه الجد، وسقطت الإخوة، إلا الأخت في الأكدرية، ومنها أنه لا يفرض للأخت مع الجد في غير مسائل المعادة على نزاع فيها إلا الأخت في الأكدرية كما قاله العلامة الشنشوري(٢) - رحمه الله تعالى -، وكان من أحكام العاصب أنه إذا استغرقت الفروض التركة، سقط، إلا العصبة الأشقاء في المشركة عند المالكية والشافعية كما تقدم، وإلا الأخت في الأكدرية، أعقب باب الجد والإخوة بباب عقده لها فقال:

(١) في ((م)): وكذا.

(٢) (ص١٤٤).

165