والشقيقة أم وثلاث أخوات لأب، أو أخ وأخت لأب، فسلوكه(١) طريق الاختصار ابتداءً هو الأحسن كما قاله الشيخ زكريا - رحمه الله تعالى -؛ لأنه المطلوب، فأصلها ثمانية عشر على الأرجح، للأم ثلاثة، وللجد ثلث الباقي خمسة، وللشقيقة النصف تسعة، ولأولاد الأب سهم، ورؤوسهم ثلاثة، فاضرب الثلاثة في الثمانية عشر تبلغ أربعة وخمسين منها تصح، واضرب الثلاثة أيضاً في كل نصيب يحصل للأم تسعة، وللجد خمسة عشر، وللشقيقة سبعة وعشرون، ولأولاد الأب ثلاثة لكل رأس سهم.
ويعايا بها فيقال: امرأة جاءت إلى ورثة يقسمون مالاً، فقالت: لا تعجلوا فإني حبلى، إن ولدت ذكراً أو أنثى فقط لم يرث، وإن ولدتهما معاً ورثا.
الجواب: هذا ميت ترك أماً وجداً وأختاً شقيقة وامرأة أب حاملاً، وهي الحبلى، وألغز بها العلامة ابن الهائم فقال:
أيا(٢) معشرَ الفُرَّاضِ إِنِّي سائِلُ عن امرأةٍ جاءتْ لقوم تجادلُ
فقالتْ وكانوا يبتغون تَقَاسُماً تَأَنَّوا إلى وضعي فإِنِّيَ حاملُ
فإن كانَ أُنثى لم ترثْ معكم وإن يكنْ ذَكَراً يحرم وما عنه فاضلُ
وإن كانَ أنثى قارنَتْ ذَكَراً يجب لكلِّ تراثُ مالِه فيه(٣) حاصلُ
فهاتوا جواباً شافياً عن سؤالها ليعرفَهُ مَنْ للعويصِ يُحاولُ
وقال - رحمه الله تعالی۔:
سألت سؤالاً لا يكاد يحلُّه ويفهمُه إلا الفحولُ الأفاضلُ
وصورتُه أم وجدٌ وأُختُه الأصلية والحبلى من الأب حاملٌ
(١) في ((م)): فسلوك.
(٢) في ((م)): یا.
(٣) في ((م)): عنه.