141

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

ومنها: أم وزوجة وأخت شقيقة وأخ من أب، فللأم السدس، ولكل واحد من الزوج والشقيقة النصف، وتعول مسألتهم لسبعة، ولا شيء للأخ من الأب؛ لاستغراق الفروض، فحجبت الأم من الثلث إلى السدس في المسائل الثلاث الأخيرة بوارث ومحجوب، ومنها: مسائل المعادة التي لا يبقى لولد الأب فيها شيء؛ كجدة وجد وشقيقة وأخ من أب، فللجدة السدس، وتعد الشقيقة لأخ من الأب على الجد لينقص بسبب العد نصيبه، فيكون مع الجد أخت وأخ، فالأحظ له المقاسمة، فيأخذ اثنين من الخمسة الباقية بعد سدس الجدة، وتحوز الشقيقة الثلاثة الباقية، ولا شيء للأخ من الأب، فقد حجب الجد نقصاناً بالأخت، وهي وارثة، وبالأخ، وهو محجوب، والله أعلم.

فائدة: الحجب بالوصف يتأتى دخوله على جميع الورثة، والحجب بالشخص نقصاناً كذلك، وأما الحجب بالشخص حرماناً، فلا يدخل على ستة، وهم: الأب، والأم، والابن، والبنت، والزوج [١٩/ب] والزوجة، ونظمه بعضهم فقال:

وخمسةٌ لا يسقطون بالعدَدْ أبٌ وأُمّ زوجةٌ زوجٌ وَلَدْ

ومعلوم أن الولد يشمل الابن والبنت، وضابطهم كل من أدلى إلى الميت بنفسه غير المعتق والمعتقة.

ولما انتهى (١) الكلام على العصبات والحجب، وكان من أحكام العاصب أنه إذا استغرقت الفروض التركة، سقط، إلا الأخت لغير أم في الأكدرية عند الأئمة الثلاثة، وتأتي، وإلا الإخوة الأشقاء في المشركة عند المالكية والشافعية كما تقدمت الإشارة إلى ذلك في باب التعصيب، ذكر هنا المشركة، وعقد لها باب، فقال:

(١) في ((م): أنهى.

140