140

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

عشرة: هؤلاء التسعة، والعم من الأب، وأما ابن العم من الأب، فيحجبه أحد عشر: هؤلاء العشرة، وابن العم الشقيق.

فلو مات شخص عن ابن أخ شقيق، وابن أخ لأب، وابن ابن أخ شقيق، وعم لغير أم، فجهة بني الإخوة مقدمة على جهة العمومة، فلا شيء للعم، وابن الأخ الشقيق وابن الأخ من الأب أقرب من ابن ابن الأخ الشقيق، فلا شيء له أيضاً، وابن الأخ الشقيق أقوى من ابن الأخ من الأب، فلا شيء له أيضاً، فيختص ابن الأخ الشقيق بالإرث، وعلى هذا النسق المتقدم تفصيله، وكعم الميت بقسميه عم أبيه وجده وأبي جده وجد جده، وهكذا بنوهم، ولا يرث بنو جد مع بني جد أقرب منه، ومَن أحكم ما سبق، لم يخف عليه شيء من الحجب، والله أعلم.

والمحجوب بوصف من الموانع المتقدمة لا يحجب أحداً حرماناً ولا نقصاناً.

والمبعض يحجب بقدر ما فيه من الحرية عندنا، والمحجوب بشخص قد يحجب غيره نقصاناً، وذلك في أمور(١) منها: أم وأب وإخوة كيف كانوا، فإن الأم تحجب بهم من الثلث إلى السدس، والباقي للأب؛ لأنهم محجوبون به، ومنها: أم وجد وعدد من أولاد الأم، فأولاد الأم محجوبون بالجد، وهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس، والباقي للجد، ومنها: أم وأخ شقيق وأخ لأب، فالأخ من الأب محجوب بالشقيق، وهما حاجبان للأم من الثلث إلى السدس، ومنها: أم وجد وأخ من أم وأخ لغير أم، فإن الأخ من الأم محجوب بالجد، وهو مع الأخ لغير أم يردون(٢) الأم إلى السدس، والباقي بين الجد والأخ لغير أم عند الأئمة الثلاثة - رحمهم الله تعالى -. وعند الإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كل الباقي للجد،

(١) في ((م)): صور.

(٢) في ((م)): يردان.

139