شقيقها، أو من أبيها، شقيقتان وأختان لأب وشقيقهما أو أخوهما من الأب: للشقيقتين الثلثان، والباقي له ولأختيه، له ضعف ما للواحدة، وتصح من اثني عشر، شقيقتان وأم وأخ لأم وأختان من أب من ستة: للشقيقتين أربعة، وللأم واحد، ولولدها واحد، ولا شيء للأختين من الأب؛ لاستكمال الشقيقتين الثلثين، فهو كما لو كانت المسألة شقيقتين وأختين لأب وابن أخ لغير أم، فإنه يأخذ الثلث الباقي، ولا يعصبهن؛ لما علم، زوج وبنت وأبوان وبنت ابن وإن سفل من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، وترك الناظم حجب الأخ للأب بالشقيق، وحجب ابن الأخ للأب بابن الأخ الشقيق، وحجب ابن الأخ الشقيق بالأخ من الأب، وكذا الأعمام وأبناؤهم؛ لأنه معروف مما ذكره في القاعدتين في باب التعصيب.
فتلخص مما تقدم أن أولاد الأبوين يحجبهم ثلاثة: الابن وابنه والأب، وأن الحاجب لأولاد الأب أربعة: هؤلاء الثلاثة(١)، والرابع الأخ الشقيق، وأما الإمام أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - فيحجب أولاد الأبوين وأولاد الأب بالجد أيضاً، وهو المفتى به عند الحنفية(٢).
وأما أولاد الأم، فيحجبهم ستة: الأب، والجد، والابن، وابن الابن، والبنت، وبنت الابن إجماعاً، ويحجب ابن الأخ الشقيق ستة، وهم: الابن، وابنه، والأب، والجد، والأخ الشقيق، والأخ من الأب، ويحجب ابن الأخ من الأب سبعة: هؤلاء الستة، وابن الأخ الشقيق، ويحجب العم لغير أم إن كان شقيقاً ثمانية، وهم: الابن، وابنه، والأب، والجد، والأخ الشقيق، والأخ من الأب، وأبناؤهما، وأما إن كان العم لأب، فيحجبه تسعة: هؤلاء الثمانية، والعم الشقيق، وأما ابن العم [١٩/أ] الشقيق، فيحجبه
(١) في ((م)) بدل الثلاثة: المذكورون في حجب الشقيق.
(٢) انظر: ((حاشية ابن عابدين)) (٤٩٨/٥).