فيكم)). رواه البخاري والبيهقي(١) وغيرهما، فجعل لها الباقي بعد فرض البنت وبنت الابن، فأخذ من ذلك أن الأخوات مع البنات عصبة.
تنبيه: متى كانت الأخت الشقيقة عصبة مع بنت واحدة فأكثر، أو مع بنت ابن فأكثر، وإن نزل أبوها بمحض الذكور، فإنها تحجب كل من يحجبه الشقيق، فتحجب الإخوة لأب ذكوراً كانوا وإناثاً، ومن بعدهم من العصبات، وحيث صارت الأخت للأب عصبة مع الغير، صارت كالأخ من الأب، فتحجب بني الإخوة مطلقاً ومن بعدهم من العصبات.
وقوله: (ثم العصب جميع من أدلى به منحجب) هذه هي القاعدة الثانية المذكورة أول الباب؛ أي: كل من أدلى إلى الميت بواسطة، حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الأم بالاتفاق، وإلا الجدة الأبوية؛ فإنها ترث عندنا مع الأب ومع الجد أيضاً كما تقدم، والله أعلم.
ولما انتهى(٢) المصنف - رحمه الله تعالى - الكلام على العصبات، أردفه بباب الحجب، وإن علم بعضه مما تقدم، فقال:
□□□
(١) (٦/ ٢٣٣).
(٢) في ((م)): أنهى.