132

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وقد ألغزت بهذه المسألة لبعض أصحابنا بقولي:

يا مَنْ تَسامى بالعلوم الراجِحَةْ مَعْ هِمَّةٍ عَلْيا ونفسٍ سامحَهْ

هلْ في الذكور مَنْ يُعَصِّبُ عَمَّةً للأبِ والجدِّ وإنْ هيَ نازحَهْ

مَعْ بِنْتِ عَمِّ أَبِهِ وجَدَّة جُدْ بالجوابِ لا تَنْتَكِ النّائِحَةْ

فأجاب بالصواب.

فائدة: أربعة من الذكور يعصبون أخواتهم، وهم: الابن، وابن الابن، والأخ الشقيق، والأخ من الأب، وذلك [١٧/أ] لأن أخت كل واحد منهم لو كانت وحدها، لفرض لها، ولو فرض لها مع وجود أخيها، لأدى إلى تفضيلها عليه، أو مساواتها له، فكانت مقاسمتها على ما ذكر الله - عز وجل - أعدل، وستة من الذكور لا يعصبون أخواتهم، وهم: الأب، والجد، وابن الأخ، والعم، وابن العم، وذو الولاء، وذلك لأن أخت كل واحد منهم غير ذي الولاء من ذوي الأرحام، والعصبة تقدم على ذوي الأرحام، وأما أخت ذي الولاء، فليست بوارثة أصلاً، والله أعلم.

***

٥٢- والثَالـثُ الأختُ لغيرِ أم مع بنتٍ أو أكثر يا ذا الفَهْم

٥٣- أو معَ بنتِ الابنِ ثم العصب جميعُ من أدلى به منحجبُ

ولما فرغ من القسم الثاني من أقسام العصبة، شرع في القسم (الثالث) فقال:

(و) القسم الثالث: العصبة مع الغير، وهم (الأخت) أو الأخوات (لغير أم) أي: الأخت الشقيقة، والأخت من الأب عصبة (مع بنت) صلب واحدة، (أو أكثر يا ذا الفهم) أي: العلم، قال في (الصِّحاح)(١): ((فهِمْتُ الشيء فَهْماً : علمته، وفُلانٌ فَهْمٌ، وقد استَفْهَمَني الشيء فَأفْهَمْتُه وفَهِمْتُه

(١) ((الصحاح)) (٥ / ٢٠٠٥) مادة فهم، باب الميم فصل الفاء.

131