126

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

ابن ابن الأخ الشقيق، وهذا معنى قوله: ثم الأقرب، فإن استويا(١) أو تساووا في القرب، فالقوي مقدم على الضعيف، فالأخ الشقيق مقدم على الأخ من الأب، والقوي هو ذو القرابتين، والضعيف هو ذو القرابة الواحدة، وهذا معنى قوله: وبعد بالقوة فاحكم تصب.

والقاعدة الثانية: وتأتي في كلام المصنف آخر الباب، وهي أن كل من أدلى إلى الميت بواسطة، حجبته تلك الواسطة، إلا ولد الأم باتفاق، وإلا الجدة الأبوية، فإنها ترث عندنا مع الأب ومع الجد أيضاً، والقول التفصيلي في ذلك أنه يقدم الابن، ثم ابنه وإن سفل بمحض الذكور، ويقدم منهم الأقرب على الأبعد [١٥/ب] لما ذكر، ثم الأب، فلا يرث مع واحد منهم بالتعصيب، بل بالفرض فقط كما تقدم، ثم الجد وإن علا بمحض الذكور، وفي درجته الإخوة لأبوين أو لأب، فيرث الإخوة للأب مع الجد عند عدم الشقيق على تفصيل سيأتي - إن شاء الله تعالى - في باب الجد والإخوة؛ خلافاً لأبي حنيفة - رحمه الله تعالى-، وأبو الجد وإن علا مع الأخ كالجد مع الأخ، فيقتسمان، وإن لم يكن أخ، فالمقدم الجد، ثم أبوه وإن علا، وإذا لم يكن جد، فالأخ من الأبوين، ثم من الأب، ثم بنو الإخوة من الأبوين، ثم من الأب وإن نزلوا بمحض الذكور، يقدم منهم الأقرب، فإن استووا في القرب، قدم الأقوى كما تقدم في القاعدة الأولى.

فائدة: ابن كل أخ لغير أم كأبيه اجتماعاً وانفراداً إلا في مسائل: -

الأولى: لا يردون الأم عن الثلث إلى السدس.

والثانية: لا يعصبون أخواتهم؛ لأنهن من ذوي الأرحام.

الثالثة: لا يرثون مع الجد إجماعاً.

الرابعة: أولاد الأشقاء يسقطون في المشركة إجماعاً.

(١) في ((م)): تساويا.

125