٤٧- وَهْوَ إِمَّا عاصِبٌ بالنَّفْسِ أَوْ بالْغَيْرِ أَوْ مَعْ غَيْرِهِ كَما حَكَوْا
٤٨- فالأَزَّلُ الذُّكورُ مَعْ ذاتِ الوَلا لا الزوجُ وابنُ الأَمِّ فيما نُقِلا
واعلم أن العصبة النسبية ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
الأول: عصبة بنفسه، وهو المراد عند الإطلاق، ولهذا بدأ المصنف - رحمه الله تعالى - به، فقال: (وهو) أي: العصبة (إما عاصب بالنفس) لا بالغير ولا مع الغير، (أو بالغير) أي: بواسطة الغير، (أو مع غيره كما حكوا) أي: الفرضيون، (فالأول) وهو العصبة بالنفس، وينقسم إلى قسمين:
أحدهما: (الذكور) من النسب، وهم المجمع على إرثهم من الرجال، إلا الزوج والأخ من الأم كما سيخرجهما قريباً.
ثانيها: عصبة السبب، وأشار إليه بقوله: (مع ذات) أي: صاحبة (الولا)ء، وكذلك ذو الولاء من المعتق وعصبته المتعصبين بأنفسهم، (لا الزوج وابن الأم)، فليسا من العصبة (فيما نقلا) بألف الإطلاق؛ أي: فيما نقله حملة الشريعة المطهرة.
***
٤٩- فابدأُ بذي الجِهَةِ ثُمَّ الأَقْرَبِ وبَعْدُ بالقُوَّةِ فَاحْكُمْ تُصِبِ
ثم ذكر من يقدم منهم فقال: (فابدأ) أولاً (بذي) [١٥/أ] أي: بصاحب (الجهة)، فهو المقدم.
وجهات العصوبة(١) عندنا وعند أبي يوسف ومحمد ست(٢): البنوة، ثم الأبوة، ثم الجدودة مع الإخوة، ثم بنو الإخوة، ثم العمومة، ثم الولاء،
(١) انظر خلاف العلماء في جهات العصوبة: ((البحر الرائق)) (٥٦٨/٨)، ((الأخيرة)) (٥٢/١٣)، ((حاشية الباجوري على الرحبية)) (ص١٠٩)، ((العذب الفائض)) (٧٦/١_٧٧) .
(٢) في ((م)) زيادة كلمة: أولها.