أي: جميعاً (ضبطا) أي: حفظ وأحرز، سواء كانت عصوبته بالنسب، أو بالسبب إجماعاً؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦] فورث فيها الأخ جميع مال الأخت إن لم يكن لها ولد، فالابن وابنه والأب والجد أولى؛ لقربهم، وقيس عليه بنو الإخوة والأعمام وبنوهم والموالي بجامع التعصيب.
(وحيثما استغرق) التركة (فرض سقطا) إلا الأخت الواحدة في الأكدرية، وإلا الإخوة الأشقاء في المشركة عند من يقول بالتشريك، وسيأتيان، (أو كان بعد الفرض) واحداً كان أو متعدداً (ما) أي: شيء (قد يفضل له) إجماعاً؛ لقوله ﷺ: ((ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو(١) لأولى رجل ذكر)). متفق عليه(٢).
والأولى هنا بمعنى أقرب(٣)، ووصف رجل بذكر تأكيد واحتراز من الخنثى، أو التنبيه على سبب استحقاقه، وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة. وقال جماعة: إنه لما كان الرجل يطلق في مقابل(٤) المرأة والصبي، جاءت الصفة لبيان أنه في مقابلة المرأة، وقوله: (فذاك) هو (العاصب) بالنفس لا بالغير ولا مع الغير (المفضل) على غيره من أنواع العصوبة وعلى الفرض كما اختاره بعضهم، وهذا تعريف للعاصب بالحكم، والتعريف بالحكم دوري كما هو معلوم عند العقلاء، وقد ضبطه بعضهم بأنه من ليس له سهم مقدر ممن قام الإجماع على توريثه، والعاصب بغيره ومع غيره كالعاصب بالنفس في هذه الأحكام، إلا الحكم الأول.
((هو)) ساقطة من ((م)).
((صحيح البخاري)) (٢٤٧٦/٦)، ((صحيح مسلم)) (٥٣/١١).
في ((م)): الأقرب.
في ((م)): مقابلة.