٤٣- كَذاكَ بُعْدِى جِهَةٍ بالقُرْبى تَنالُ فيما رَجَّحوهُ حَجْبا
٤٤ - وَكُلُّ مُدْلٍ لا بوارِثٍ فلا إِرْثَ لَهُ وقَسْمُ فرضٍ كَمُلا
ثم ذكر حكم ما إذا كانت إحدى الجدتين أقرب من الأخرى، وهما من جهة واحدة، فقال: (كذاك) أي: كحجب بالجدة القربى من جهة الأم الجدة البعدى من جهة الأب يكون حجب جدة (بعدى) من (جهة) واحدة (ب) الجدة (القربى) من تلك الجهة، سواء كانتا من جهة الأم؛ كأم أم وأمها اتفاقاً؛ لأنها أدلت بها، أو كانتا من جهة الأب، والبعدى مدلية بالقربى؛ كأم أب وأمها اتفاقاً أيضاً؛ لأنها مدلية بها، أو كانتا من جهة الأب، والبعدى لا تدلي بالقربى؛ كأم الأب وأم أبي الأب على الأصح عند الشافعية، والوجه الثاني عندهم أنها لا تحجبها، بل يشتركان في السدس.
فلأجل هذا الاختلاف قال:
(تنال) بعدى تلك الجهة بقرباها (فيما رجحوه حجبا) يعني في الراجح المفتى به في بعض هذه الصور، وأما في بعضها، فاتفاقاً كما تقدم، فجريان الخلاف باعتبار المجموع لا باعتبار الجميع، ولما كان في عبارته السابقة، وهي قوله: إن كن [١٤/أ] وارثات إيماء إلى أن من الجدات غير وارثة، وهي المعبر عنها بالفاسدة، بينها بقوله: (وكل مدل) من الجدات (لا بوارث)؛ كأم أبي الأم؛ فإن أبا الأم غير وارث، ويعبر عنها بالتي تدلي بذكر بين أنثيين، (فـ) إنه (لا إرث له) بالفرض، لأنه من ذوي الأرحام، (وقسم فرض) أي: وقسم الفروض بين مستحقيها (١) ما لكل منهم (كملا) أي : تم وانتھی.
تنبيهان:
الأول: الجدات على أربعة أقسام :
(١) ساقطة من ((ك))، ولا بد منها لتمام المعنى.