115

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

وإن علت بمحض الإناث، وأم الأب وإن علت بمحض الإناث، وأم أبي الأب وإن علت بمحض الإناث، وأما أم أبي الجد وما فوقها من أمهات الأجداد، فهي عنده من ذوي الأرحام، فإذا اجتمعت الثلاث جدات، وكن في درجة واحدة؛ كأم أم الأم، وأم أم الأب، وأم أبي الأب، فالسدس بينهن بالسوية، وهذه صورة الثلاث الوارثات :

هند

زينب

حفصة

أم

أم

أم

أم

أم

أم

أم

وعلم بهذا أنه لا يرث في الدرجة الأولى إلا جدتان، وهما أم الأم، وأم الأب فقط. والإمامان أبو حنيفة والشافعي - رحمهما الله تعالى - قالا بتوريث الثلاث(١) تقدم الكلام عليهن، وتوريث كل جدة أدلت بجد مجمع على إرثه(٢)، وهو الذي لا يكون في نسبته إلى الميت أنثى غير [١٣/أ] محجوب؛ لأنه إذا كان الجد محجوباً بجد أقرب منه، كانت الجدة التي تدلي به محجوبة كذلك، وهذا معنى قوله (مشتركاً) أي: السدس بينهن بالسوية (إن كن وارثات) بألا يكون فيهن جدة محجوبة، ولا فاسدة، وهي التي تدلي بذكر بين أنثيين.

ولا بد من التساوي، وهو معنى قوله: (وقد تساوين) أي: كن في درجة واحدة (من الجهات)، سواء كن من جهة، أو جهتين، فإن أدلت إحداهما أو إحداهن بجهتين أو أكثر، فعند الإمام الشافعي وأبي يوسف(٣) -

  1. في ((م)) إضافة: اللاتي.

  2. ((البحر الرائق)) (٢٣١/٦)، ((البيان)) (٤٤/٩-٤٥).

  3. هو الإمام المجتهد كبير القضاة يعقوب بن إبراهيم الأنصاري الكوفي، أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، صحبه سبع عشرة سنة، وتفقه به، توفي، (١٨٢ هـ)، انظر : =

114