عليها، ولولا وجود الأخ من الأب في الثانية، لورثت الأخت من الأب السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة إلى سبعة، فهو أخ مشؤوم على أخته، والله أعلم.
***
٤٠ - ولا بنِ الامِّ أو لبِنْتِها غدا وجَدَّةٍ واحِدَة فَصاعِدا
٤١ - مُشْتَرَكاً إنْ كُنَّ وارِثاتِ وَقَدْ تَساوَيْنَ مِنَ الجِهاتِ
والصنف السادس ممن يرث السدس: ولد الأم، وقد ذكره بقوله: (و)السدس(١) (لابن الأم) الذكر إذا انفرد، (أو لبنتها) أي: بنت الأم الأنثى إذا انفردت (غدا) أي: حصل وصار له إجماعاً لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُوَرَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢] أجمع المفسرون على أنها نزلت في أولاد الأم دون غيرهم.
فإن تعدد ولد(٢) الأم من اثنين فأكثر، كان لهم الثلث كما مر.
والسابع ممن يرث السدس: الجدة الواحدة، أو الجدات، وقد ذكره بقوله: (و)السدس لـ(جدة واحدة)، سواء كانت من قبل الأب، أو من قبل الأم (فصاعدا).
فعند الإمام مالك - رحمه الله تعالى - لا يرث إلا جدتان إذا استوتا درجة؛ كأم أب وإن علت بمحض الإناث، وأم أم وإن علت بمحض الإناث، وكأم أم أب وأم أم أم، وهكذا، فلم يورث الإمام مالك - رحمه الله تعالى - أم الجد، ولا من فوقها من أمهات الأجداد(٣).
والإمام أحمد - رحمه الله تعالى - اقتصر على ثلاث جدات(٤): أم الأم
في (م)»: والسادس.
في «م»: أولاد.
((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (٤١١/٤).
((كشاف القناع)) (٣٥٣/٤).