114

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

عليها، ولولا وجود الأخ من الأب في الثانية، لورثت الأخت من الأب السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة إلى سبعة، فهو أخ مشؤوم على أخته، والله أعلم.

***

٤٠ - ولا بنِ الامِّ أو لبِنْتِها غدا وجَدَّةٍ واحِدَة فَصاعِدا

٤١ - مُشْتَرَكاً إنْ كُنَّ وارِثاتِ وَقَدْ تَساوَيْنَ مِنَ الجِهاتِ

والصنف السادس ممن يرث السدس: ولد الأم، وقد ذكره بقوله: (و)السدس(١) (لابن الأم) الذكر إذا انفرد، (أو لبنتها) أي: بنت الأم الأنثى إذا انفردت (غدا) أي: حصل وصار له إجماعاً لقوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُوَرَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢] أجمع المفسرون على أنها نزلت في أولاد الأم دون غيرهم.

فإن تعدد ولد(٢) الأم من اثنين فأكثر، كان لهم الثلث كما مر.

والسابع ممن يرث السدس: الجدة الواحدة، أو الجدات، وقد ذكره بقوله: (و)السدس لـ(جدة واحدة)، سواء كانت من قبل الأب، أو من قبل الأم (فصاعدا).

فعند الإمام مالك - رحمه الله تعالى - لا يرث إلا جدتان إذا استوتا درجة؛ كأم أب وإن علت بمحض الإناث، وأم أم وإن علت بمحض الإناث، وكأم أم أب وأم أم أم، وهكذا، فلم يورث الإمام مالك - رحمه الله تعالى - أم الجد، ولا من فوقها من أمهات الأجداد(٣).

والإمام أحمد - رحمه الله تعالى - اقتصر على ثلاث جدات(٤): أم الأم

  1. في (م)»: والسادس.

  2. في «م»: أولاد.

  3. ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (٤١١/٤).

  4. ((كشاف القناع)) (٣٥٣/٤).

113