113

Al-Fawākih al-Shahiyya sharḥ al-Manẓūma al-Burhāniyya fī al-Farāʾiḍ al-Ḥanbaliyya

الفواكه الشهية شرح المنظومة البرهانية في الفرائض الحنبلية

Editor

عصام بن محمد أنوررجب

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

دمشق

فأكثر مع بنت ابن واحدة أعلى منها أو منهن، ولا بد من استواء ذوات السدس في الدرجة، وسيأتي زيادة بيان - إن شاء الله تعالى - في باب التعصيب.

والصنف الخامس ممن يرث السدس: الأخت للأب، وقد ذكرها بقوله: (كذا مع الشقيقة لبنت الأب ذا) أي: السدس فرض بنت الأب، واحدة كانت أو أكثر عند فقد الفرع الوارث، والأب والجد والأخ الشقيق، والأخ من الأب مع الشقيقة الواحدة، فللشقيقة النصف، وللأخت أو الأخوات من الأب السدس تكملة الثلثين إجماعاً قياساً على بنت الابن فأكثر مع بنت الصلب، ولا بد من انفراد الشقيقة، فلو كانت الشقيقات ثنتين فأكثر، أسقطن الأخوات من الأب، إلا إذا عصبهن أخوهن، ويسمى القريب المبارك.

فائدة: القريب المبارك هو من لولاه لسقطت الأنثى التي يعصبها؛ كبنتين وبنت ابن وابن ابن، سواء كان أخاها أو ابن عمها، مساوياً لها في الدرجة أو أنزل منها، وكأختين شقيقتين وأخت لأب وأخ لأب، فلولا ابن الابن في المسألة الأولى، لسقطت بنت الابن، ولولا الأخ من الأب في الثانية، لسقطت الأخت من الأب، فهو أخ مبارك.

وأما القريب المشؤوم، فهو الذي لولاه لورثت الأنثى التي يعصبها، ولا يكون ذلك إلا مساوياً [١٢/ب] للأنثى من أخ مطلقاً، أو ابن عم لبنت الابن.

مثال ذلك: أبوان وزوج وبنت وبنت ابن وابن ابن، أصلها اثنا عشر، وتعول إلى ثلاثة عشر: للأبوين منها أربعة، وللزوج ثلاثة، وللبنت ستة، ويسقط ابن الابن وبنت الابن، وكزوج وأخت شقيقة وأخت لأب وأخ لأب، فللزوج النصف، والأخت الشقيقة النصف، ويسقط الأخ والأخت من الأب، فلولا وجود ابن الابن في المسألة الأولى، لورثت بنت الابن السدس تكملة الثلثين، وعالت المسألة إلى خمسة عشر، فهو قريب مشؤوم

112