الأب من إرثه السدس مع الفرع الوارث، جامعاً بينه وبين التعصيب، أو غير جامع كما سيأتي، وذلك (حيث يعدم) الأب، وكذا عند قيام وصف به مانع من الإرث، (لا) الجد مثل الأب (مع) إخوة لأبوين أو لأب (كما سيعلم) مما سيأتي، فإن الجد لا يسقطهم؛ خلافاً للإمام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ بخلاف الأب حيث يسقطهم، (ولا) الجد مثل الأب (مع الزوجة أو زوج وأم)، فإن للأم مع الأب ثلث الباقي فيهما كما سبق، ولها مع الجد، لو كان بدل الأب، ثلثُ جميع المال، وذلك [١٢/أ] (بل ثلث الجميع) أي: جميع المال (للأم يؤم) أي: يقصد؛ لأنها أقرب من الجد؛ بخلافها مع الأب؛ فإنهما في درجة واحدة.
***
٣٩- وَهْوَ لبنتِ الإِبْنِ مَعْ بِنْتِ ذا كَذا مَعَ الشَّقيقَةِ لِبِنْتِ ذا
الرابع ممن يرث السدس: بنت الابن، وقد ذكرها بقوله: (وهو) أي: السدس (لبنت الابن) الواحدة، أو بنات الابن، سواء كن أخوات، أو بنات عم (مع بنت) صلب الميت، أو مع بنت ابن أقرب منها أو منهن تكملة الثلثين؛ للإجماع، ولقول ابن مسعود - رضي الله عنه - في بنت وبنت ابن وأخت: ((لأقضين فيها بقضاء النبي ﷺ: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين(١)، وما بقي فللأخت)) رواه البخاري(٢)، وغيره.
وقيس على ذلك كل بنت ابن نازلة فأكثر مع بنت ابن واحدة أعلى منها، ولا بد من فقد الابن، وكذا ابن الابن إذا كان أعلى منهن، أو مساوياً لها أو لهن في الدرجة، فإذا كان ذلك، فللبنت النصف، ولبنت الابن أو بناته السدس تكملة الثلثين، ولا بد من انفراد بنت الصلب، فلو استغرقت البنات الثلثين، فلا فرض لبنت الابن أو بناته، وقس على ذلك كل بنت ابن نازلة
(١) مطموسة في ((ك)).
(٢) (صحيح البخاري)) مع الفتح (١٨/١٢).