Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الرطب حنث عندهما والحاصل أن الغلبة إذا كانت للمعقود عليه حنث عند الكل وإن كانت الغلبة لغير المعقود عليه يحنث عندهما هكذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
ولو أكل البسر المذنب أو الرطب المذنب جزءا فجزءا منفردا بأن ميز الرطب المذنب أجزاء فأكل كل جزء منهما منفردا يحنث بالاتفاق كذا في التتارخانية.
ولو حلف لا يأكل عسلا فأكل شهدا يحنث ولو حلف لا يأكل شهدا فأكل عسلا لا يحنث كذا في المحيط.
ولو حلف على البقل فهو على الرطاب كلها من الخضراوات وإن أكل يابسا من ذلك لا يحنث ولو أكل بصلا لا يحنث إلا أن ينويه كذا في التتارخانية ناقلا عن الحجة.
سئل شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن الفضل عمن حلف لا يأكل عنبا فأكل حثرا هل يحنث أم لا؟ قال: يحنث وإن حلف لا يأكل حثرا فأكل عنبا لم يحنث والحثر الحصرم هكذا في الظهيرية.
ولو حلف لا يأكل من هذه الشاة ينصرف إلى اللحم دون ما يخرج منها وكذا في كل مأكول كذا في الخلاصة
ولو قال: مما يخرج من هذه الشاة أو من نزلها حنث في اللبن والمخيض والزبد دون السمن والشيراز كذا في العتابية.
وكذا لو قال: لا يأكل من نزل هذه البقرة فأكل من مخيضها الذي يقال له بالفارسية دوغ زده يحنث؛ لأنه من نزلها ولو أكل من مرقة تتخذ من مخيضها يقال له بالفارسية دوغ آبه لا يحنث؛ لأنه صار شيئا آخر كذا في الخلاصة.
ولو حلف لا يأكل دهنا يحنث بأكل دهن الكراع.
ولو حلف لا يأكل من حلو هذا الكرم وحامضه فأكل من بسره وعنبه يحنث.
ولو حلف لا يأكل من هذا المسلوخ فأذيبت ألية هذا المسلوخ حتى صارت دهنا فأكل لا يحنث كذا في الخلاصة.
ولو حلف لا يأكل من السمسم فأكل من دهنه لا يكون حانثا وكذا لو حلف لا يأكل من هذه الدجاجة فأكل من بيضها أو فرخها لا يكون حانثا وكذا لو حلف لا يأكل من هذه البيضة فأكل من فرخها لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.
وإن حلف لا يأكل لحما فأي لحم أكل من جميع الحيوانات غير السمك حنث سواء أكله طبيخا أو مشويا أو قديدا وسواء كان حلالا أو حراما كالميتة ومتروك التسمية وذبيحة المجوسي وصيد المحرم فأما السمك وما يعيش في الماء فلا يحنث وإن نوى السمك يحنث هكذا في الاختيار شرح المختار.
قالوا: لو كان الحالف خوارزميا فأكل السمك يحنث؛ لأنهم يسمونه لحما كذا في محيط السرخسي.
وإن أكل لحم الخنزير أو لحم إنسان يحنث والصحيح أنه لا يحنث بلحم الخنزير والآدمي؛ لأن أكله ليس بمتعارف ومبنى الأيمان على العرف وذكر الزاهد العتابي أنه لا يحنث وعليه الفتوى كذا في الكفاية ولا يحنث بأكل النيء وبه قال أبو بكر الإسكاف وهو الأظهر وعليه الفتوى كذا في الوجيز للكردري.
ولو أكل ما يكون في الحشو من الكرش والكبد والطحال يحنث في يمينه وهذا بناء على عرف أهل الكوفة فإن هذه الأشياء في عرفهم كانت تباع مع اللحم وتستعمل استعمال اللحم فأما في عرفنا فلا يحنث في يمينه كذا في المحيط وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي.
ولو أكل الرأس والأكارع يحنث ولا يحنث بأكل الشحم والألية إلا إذا نواه في اللحم بخلاف شحم الظهر حنث به بلا نية كذا في فتح القدير.
ولو أكل الحمرة التي في وسط الألية حنث كذا في الخلاصة.
حلف لا يأكل لحم شاة فأكل لحم عنز يحنث قال الفقيه أبو الليث: لا يحنث مصريا كان الحالف أو قرويا وعليه الفتوى كذا في فتح القدير.
قال: محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع إذا حلف الرجل لا يأكل لحم دجاج فأكل لحم الديك يحنث في يمينه.
الأصل في جنس هذه المسائل أن اليمين متى أضيفت إلى اسم جنس يدخل تحت اليمين الذكر والأنثى من ذلك الجنس ومتى أضيفت إلى اسم ذكر على الخصوص لا يدخل تحت اليمين
Page 83