654

في فتاوى قاضي خان

وإذا عقد يمينه على ما هو مأكول بعينه ينصرف إلى أكل عينه وإذا عقد على ما ليس بمأكول بعينه أو على ما يؤكل بعينه إلا أنه لا يؤكل كذلك عادة ينصرف إلى أكل المتخذ منه كذا في الوجيز للكردري.

حلف لا يأكل من هذه النخلة أو الكرم فأكل من رطبها أو تمرها أو جمارها أو طلعها أو بسرها أو دبس يخرج من تمرها أو عنبه أو عصيره حنث لكن الشرط أن لا يتغير بصنعة حادثة حتى لا يحنث بالنبيذ والناطف والخل والدبس المطبوخ كذا في الكافي.

ولو أكل من عين النخلة لا يحنث هو الصحيح كذا في النهر الفائق.

ولو حلف لا يأكل من هذه القدر شيئا فهو على ما يطبخ فيها كذا في محيط السرخسي.

ولو حلف لا يأكل من هذه القدر وقد اغترف منها قبل يمينه قصعة فأكل ما في القصعة لا يحنث كذا في الخلاصة.

رجل حلف لا يأكل البطيخ فأكل حدجة قالوا: لا يحنث في يمينه منهم الشيخ الإمام محمد بن الفضل - رحمه الله تعالى - وهذا إذا كان بحال لا يسمى بطيخا.

لو حلف لا يأكل هذه الحدجة فأكلها بعدما تبطخت اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يكون حانثا.

حلف أن لا يأكل من هذه المبطخة فأكل منها حدجة أو بطيخا كان حانثا كما لو حلف أن لا يأكل من هذه الشجرة فأكل مما يخرج منها كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو لم يكن للشجرة ثمرة تنصرف اليمين إلى ثمنها كذا في التبيين.

ولو حلف لا يأكل من هذه الشجرة فأخذ غصنا من أغصانها ووصله بشجرة أخرى فأدرك ذلك الغصن وأثمر فأكل من ذلك الثمر اختلف المشايخ فيه قال بعضهم: يحنث وقال بعضهم: لا يحنث والمسألة في السير الكبير.

ولو حلف لا يأكل من هذه الشجرة فوصل بها غصن شجرة أخرى بأن حلف على شجرة التفاح فوصل بها غصن شجرة الكمثرى ينظر إن سمى الشجرة باسم ثمرها مع الإشارة إليها في اليمين بأن قال: لا آكل من هذه الشجرة التفاح لا يحنث وإن اقتصر على الإشارة وتسمية الشجرة ولم يتعرض لثمرها بأن قال: لا آكل من هذه الشجرة وباقي المسألة بحالها يحنث وعلى قياس ما تقدم يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ كذا في الظهيرية.

حلف لا يأكل هذا الطلع فصار بسرا أو البسر فصار رطبا أو الرطب فصار تمرا أو العنب فصار زبيبا أو عصيرا أو اللبن فصار شيرازا أو زبدا أو سمنا أو أقطا أو مصلا فأكله لم يحنث كذا في التمرتاشي.

إذا حلف لا يأكل لحم هذا الحمل فصار كبشا فأكله حنث كذا في الجوهرة النيرة.

رجل حلف أن لا يأكل هذا اللبن فجعله جبنا وأكله لا يحنث في يمينه إلا أن ينوي أكل ما يتخذ منه كذا في فتاوى قاضي خان.

والأصل في جنس هذه المسائل أنه إذا عقد اليمين على عين موصوفة بصفة فإن كانت الصفة داعية إلى اليمين تقيد اليمين ببقائها وإلا فلا كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.

حلف لا يأكل من زهر هذه الشجرة فأكل بعد ما صار لوزا أو مشمشا لم يحنث كذا في محيط السرخسي

ولو حلف لا يأكل جوزا فأكل منه رطبا أو يابسا حنث وكذلك اللوز والفستق والتين وأشباه ذلك وإن حلف لا يأكل خبيصا فأكل منه يابسا أو رطبا حنث كذا في المبسوط.

ولو حلف لا يأكل رطبا ولا بسرا أو لا يأكل رطبا أو بسرا فأكل مذنبا حنث في يمينه وهذه المسألة على أربعة أوجه إذا حلف لا يأكل بسرا فأكل بسرا مذنبا وهو الذي عامته بسر وفيه شيء من الرطب حنث في يمينه في قولهم وكذلك إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل رطبا مذنبا وهو الذي عامته رطب وفيه شيء من البسر حنث في قولهم ولو حلف لا يأكل بسرا فأكل رطبا فيه شيء من البسر يحنث في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ولا يحنث في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - والرابعة إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل بسرا فيه شيء من

Page 82