Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الأنثى وكذلك إذا أضيفت إلى اسم الأنثى على الخصوص لا يدخل تحت اليمين الذكر وكون الاسم خاصا للأنثى لا يعرف بعلامة الهاء لا محالة؛ لأن ذلك مشترك؛ لأنه قد يكون للتأنيث وقد يكون للإفراد وإنما يعتبر فيه الوضع وأنه يتلقى من قبل النقل فلو حلف لا يأكل لحم دجاجة فأكل لحم الديك لا يحنث وكذلك إذا حلف لا يأكل لحم ديك فأكل لحم دجاجة لا يحنث قال: وإذا حلف لا يأكل لحم جمل أو حلف لا يأكل لحم بعير أو حلف لا يأكل لحم إبل أو حلف لا يأكل لحم جزور دخل تحت اليمين الذكر والأنثى وكذلك يدخل تحت اليمين البختي والعرابي ولو حلف لا يأكل لحم بختي فأكل لحم عرابي أو حلف لا يأكل لحم عرابي فأكل لحم بختي لا يحنث في يمينه ولو حلف لا يأكل لحم ناقة فأكل لحم الذكر من العراب أو البخت لا يحنث ولو حلف لا يأكل لحم بقر فأكل لحم الأنثى منه أو لحم الذكر يحنث في يمينه وكذلك إذا حلف لا يأكل لحم بقرة فأكل لحم ثور يحنث؛ لأن البقرة اسم جنس والتاء فيها للإفراد ولو حلف لا يأكل لحم ثور فأكل لحم أنثى لا يحنث ولو حلف لا يأكل لحم بقر فأكل لحم جاموس لا يحنث في يمينه هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الجامع.
وفي الحاوي أنه يحنث بخلاف ما لو حلف لا يأكل لحم جاموس فأكل لحم البقر حيث لا يحنث والجاموس اسم نوع والصحيح ما ذكر في الجامع كذا في المحيط.
قال: - رضي الله عنه - وينبغي أن لا يحنث في الفصلين؛ لأن الناس يفرقون بينهما كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يأكل من هذا اللحم شيئا فأكل من مرقته لا يحنث إن لم يكن له نية المرقة كذا في الخلاصة.
رجل حلف أن لا يأكل من اللحم الذي يجيء به فلان فجاء فلان بلحم فشواه ووضع تحته خبزا وجعله جوذابا فأكل الحالف من الجوذاب الذي أصابه دسم اللحم كان حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: كلما أكلت لحما فعبد من عبيدي حر فأكل لحما لزمه بكل لقمة عتق عبد كذا في الظهيرية.
ولو حلف لا يأكل شحما فأكل شحم البطن حنث وإن أكل شحم الظهر وهو الذي خالطه لحم لم يحنث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وهو الصحيح كذا في الكافي.
ولو عزل شحم الظهر وأكله لا رواية في هذا عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولقائل أن يقول: عنده لا يحنث.
وفي الخلاصة الخانية هذا إذا حلف بالعربية وإن حلف بالفارسية فأكل شحم الظهر قالوا: لا يحنث؛ لأن اسم بيه لا يتناول شحم الظهر كذا في التتارخانية.
ولو حلف لا يأكل شحما فأكل ألية لم يحنث؛ لأن الألية غير اللحم والشحم اسما ومعنى وعرفا هكذا في الكافي.
ولو حلف لا يأكل طعاما فإن ذلك يقع على ما يؤكل على سبيل الإدام مع الخبز ولا يقع على الهليلج والسقمونيا كذا في البدائع.
ولو حلف ليأكلن هذا الطعام، إن لم يوقته بوقت فهلك ذلك الطعام أو أكله غيره أو مات الحالف حنث في يمينه وإن وقته بوقت فقال: ليأكلن هذا الطعام اليوم فمات الحالف قبل مضي اليوم لا يحنث بالإجماع وإن هلك ذلك الطعام قبل مضي اليوم لا يحنث قبل مضي اليوم بالإجماع حتى لا تلزمه الكفارة ولو عجلها لا يجوز وإذا مضى اليوم اختلفوا فيه قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى لا تلزمه الكفارة كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يأكل طعاما ينوي طعاما بعينه أو حلف لا يأكل لحما ينوي لحما بعينه فأكل غير ذلك لم يحنث كذا في المبسوط.
روي عن أبي يوسف رحمهما الله تعالى فيمن حلف لا يأكل طعاما فاضطر إلى ميتة فأكل منها لم يحنث وقال الكرخي: وهو عندي قول محمد - رحمه الله تعالى - وروى ابن رستم عن محمد - رحمه الله تعالى - أنه يحنث كذا في البدائع.
ولو حلف لا يأكل الطعام فأكل منه شيئا يسيرا حنث وكذلك لو حلف لا يشرب الماء فإن عنى الماء كله أو الطعام لم يحنث بهذا كذا في المبسوط
Page 84