653

ثلاثا منها حنث كذا في السراجية.

من حلف لا يركب دابة فلان فركب دابة عبد مأذون له مديون أو غير مديون لم يحنث عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إلا أنه إذا كان عليه دين مستغرق لا يحنث وإن نوى وإن كان الدين غير مستغرق أو لم يكن عليه دين لا يحنث ما لم ينوه كذا في الهداية

حلف لا يركب سفينة إلى بغداد فركبها حتى سار فراسخ ثم خرج لم يحنث كذا في الحاوي.

في مجموع النوازل رجل قال: كلما ركبت دابة فلله علي أن أتصدق بها فركب دابة يلزمه التصدق بها فإن تصدق بها ثم اشتراها فركب مرة أخرى لزمه التصدق بها مرة أخرى ثم وثم كذا في الخلاصة.

ولو قال: إن ذهبت إلى قرية كذا فمر بضياعها لم يحنث كذا في العتابية.

ولو قال له رجل: اجلس فتغد عندي فقال: إن تغديت فعبدي حر فخرج إلى منزله فتغدى لم يحنث بخلاف ما إذا قال: إن تغديت اليوم كذا في الهداية.

ولو حلف لا يمشي على الأرض فمشى عليها بنعل أو خف يحنث ولو مشى على بساط لم يحنث ولو مشى على ظهر إجار حافيا أو منتعلا يحنث كذا في الخلاصة.

[الباب الخامس في اليمين على الأكل والشرب وغيرهما]

الأكل هو إيصال ما يحتمل المضغ بفيه إلى جوفه هشمه أو لم يهشمه مضغه أو لم يمضغه كالخبز واللحم والفاكهة ونحوها.

والشرب إيصال ما لا يحتمل المضغ من المائعات إلى الجوف كالماء والنبيذ واللبن والعسل المخوض والسويق المخوض وغير ذلك فإن وجد ذلك يحنث وإلا فلا إلا إذا كان يسمى ذلك أكلا أو شربا في العرف والعادة فيحنث كذا في البدائع.

والذوق معرفة الشيء بفيه من غير إدخال عينه في حلقه كذا في الكافي.

لو حلف لا يأكل هذه الجوزة أو هذه البيضة فابتلعها حنث كذا في السراج الوهاج.

ولو حلف على أكل شيء لا يتأتى فيه المضغ بنفسه فأكل مع غيره فإن كان مما يؤكل كذلك حنث في يمينه نحو أن حلف أن لا يأكل اللبن فأكله بخبز أو تمر أو حلف لا يأكل العسل فأكله كذلك يحنث في يمينه وإن صب على ذلك ماء فشرب لم يحنث كذا في المحيط.

رجل حلف أن لا يأكل هذا اللبن فشربه لا يحنث ولو حلف أن لا يشرب فأثرد فيه وأكله لا يكون حانثا وعلى هذا أكل السويق وغير ذلك مما يؤكل ويشرب قالوا هذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن كانت بالفارسية فأكل أو شرب كان حانثا وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف لا يأكل هذا الخبز فجففه ودققه وصب فيه الماء ثم شربه لم يحنث ولو أكله مبلولا حنث كذلك في الخلاصة.

ولو حلف لا يأكل لبنا فطبخ به أرزا فأكله قال أبو بكر البلخي لا يحنث وإن لم يجعل فيه ماء وإن كان يرى عينه كذا في الحاوي.

ولو حلف لا يأكل سمنا فأكل سويقا فدلت بسمن ولا نية له ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الأصل أن أجزاء السمن إذا كانت تستبين ويوجد طعمه يحنث وإن كان لا يوجد طعمه ولا يرى مكانه لم يحنث كذا في البدائع.

رجل حلف أن لا يأكل ربا فأكل عصيدة جعل فيها الرب قالوا: لا يكون حانثا في يمينه إلا أن يكون الرب قائما بعينه على العصيدة كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف لا يأكل زعفرانا فأكل كعكا على وجهه زعفران يحنث كذا في فتح القدير.

ولو حلف لا يأكل سكرا فأخذ سكرا في الفم ومصه حتى ذاب فابتلعه لم يحنث كذا في الخلاصة.

حلف أن لا يأكل خلا فأكل سكباجة لا يكون حانثا؛ لأنه لا يسمي خلا كذا

Page 81