651

يرده كذا في الذخيرة.

ولو قال: والله لا أخرج وهو في بيت من الدار فخرج إلى صحن الدار لم يحنث إلا أن ينوي فإن نوى الخروج إلى مكة أو خروجا من البلد لم يصدق قضاء ولا ديانة كذا في البحر الرائق.

ولو حلف لا يخرج من بيته يعني هذا البيت الذي هو فيه فخرج إلى صحن الدار حنث قال المتأخرون من مشايخنا هذا الجواب بناء على عرفهم فأما في عرفنا فصحن الدار يسمى بيتا فلا يحنث ما لم يخرج إلى السكة وعليه الفتوى وإذا حلف لا يخرج عن هذه الدار فأخرج إحدى رجليه من الدار لا يحنث في يمينه هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - المسألة في الأصل وبعض مشايخنا قالوا: إذا كان خارج الدار أسفل يحنث في يمينه وبعضهم قالوا: إذا كان الاعتماد على الرجل الخارجة يحنث وإن لم يكن خارج الدار أسفل إلا أن في ظاهر الرواية عن أصحابنا لا يحنث على كل حال وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي وشمس الأئمة الحلواني هذا إذا كان يخرج قائما بالقدم وأما إذا كان قاعدا فأخرج قدميه وبدنه في البيت لا يحنث في يمينه إلا إذا قام على قدميه فحينئذ يحنث وأما إذا كان مستلقيا على ظهره أو على بطنه أو على جنبه فتدحرج حتى صار بعض بدنه خارج الدار إن صار الأكثر خارج الدار يصير خارجا وإن كان ساقاه في الدار

إذا حلف لا يخرج من هذه الدار وفي الدار شجرة أغصانها خارج الدار فارتقى تلك الشجرة حتى توسط الطريق وصار بحال لو سقط سقط في الطريق لا يحنث سواء كان حالفا من بلاد العرب أو كان من بلاد العجم كذا في المحيط.

وإذا حلف لا تخرج امرأته من هذه الدار فخرجت من أي موضع خرجت إما من باب الدار وإما من فوق الحائط وإما من نقب نقبه يحنث في يمينه وأما إذا حلف لا يخرج من باب هذه الدار فمن أي باب خرج حنث سواء خرج من باب قديم أو من باب حديث أحدثه بعد ذلك وإن خرج من فوق الحائط أو من نقب نقبه لا يحنث في يمينه هكذا ذكر بعض مشايخنا في شرح أيمان الأصل.

وذكر في الحيل إذا حلف لا يخرج من باب هذه الدار فخرج من السطح إلى دار بعض الجيران أو فتح بابا آخر لهذه الدار وخرج من ذلك الباب لا يحنث في يمينه قال أبو نصر الدبوسي: الصحيح أنه يحنث؛ لأن الكل باب هذه الدار.

وإذا حلف لا يخرج من هذه الدار من هذا الباب فخرج من باب آخر غير الباب الذي عينه ذكر في أيمان الأصل أنه لا يحنث وفي فتاوى سمرقند إذا حلف لا يخرج من باب هذه الدار وهو ينوي باب الخشب فوقع الباب ثم خرج من ذلك الموضع لا يحنث ولو لم يرد باب الخشب يحنث كذا في الذخيرة.

ولو حلف عليها لا تخرج من المنزل إلا في كذا فخرجت كذلك مرة فيه ثم خرجت في غيره حنث فإن كان عنى لا تخرج هذه المرة إلا في كذا فخرجت فيه ثم خرجت في غيره لم يحنث.

وإن حلف عليها أن لا تخرج مع فلان من المنزل فخرجت مع غيره أو خرجت وحدها ثم لحقها فلان لم يحنث وإن حلف عليها أن لا تخرج من الدار فدخلت بيتا أو كنيفا في علوها شارعا إلى الطريق الأعظم لم يكن هذا خروجا من الدار كذا في المبسوط.

ولو حلف لا يخرج إلى مكة أو لا يذهب إلى مكة فخرج يريدها ثم رجع حنث ويشترط للحنث أن يجاوز عمرانات مصره على نية الخروج إلى مكة حتى لو رجع قبل أن يجاوز عمرانات مصره لا يحنث وإن كان على هذه النية كذا في الكافي.

ولو حلف لا يخرج إلى مكة ماشيا فخرج من عمران مصره ماشيا ثم ركب حنث ولو خرج راكبا ثم نزل ومشى لا يحنث كذا في الخلاصة.

ولو حلف ليأتين مكة ولم يأتها حتى مات حنث في آخر جزء من أجزاء حياته.

حلف ليأتينه غدا إن استطاع فلم يمنع عنه مانع من مرض أو سلطان أو عارض آخر فلم يأته حنث كذا في الكافي.

ولو حلف لا يأتي بغداد ماشيا فركب حتى

Page 79