Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
في عيال الحالف ومنزله فهذا على نية الحالف إن نوى أن لا يعوله فهو كما نوى وكذا إذا نوى أن لا يدخل عليه بيته فإذا دخل المحلوف عليه بغير إذنه فرآه فسكت لم يحنث كذا في البدائع.
رجل خرج في سفر ومعه آخر وهو يريد موضعا قد سماه فحلف أن لا يصحب هذا في غير هذا السفر فلما سارا بعض الطريق بدا لهما فعادا إلى مكان آخر سوى السفر الذي أراده قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - لا يحنث في يمينه؛ لأنه على السفر الأول.
رجل حلف أن لا يمشي اليوم إلا ميلا فخرج من منزله ومشى ميلا ثم انصرف إلى منزله قال: محمد - رحمه الله تعالى - حنث في يمينه؛ لأنه يمشي ميلين.
رجل قال: والله لا أصاحب فلانا فإن كان الحالف يسير في قطار والمحلوف عليه في قطار قال محمد - رحمه الله تعالى -: لا يكون مصاحبا وإن كانا في قطار واحد فهو مصاحب وإن كان أحدهما في أوله والآخر في آخره وكذلك إذا كانا في سفينة هذا في باب وهذا في باب ولكل واحد منهما طعام على حدة؛ لأن دخولهما وخروجهما واحد ولو قال: والله لا أرافق فلانا قال: أبو يوسف - رحمه الله تعالى - إن كان طعامهما واحدا في مكان وهم يسيرون في جماعة كانت مرافقة وإن كانا في سفينة وطعامهم ليس بمجتمع لا يأكلان على خوان واحد لم تكن مرافقة وقال محمد - رحمه الله تعالى -: إذا حلف أن لا يرافقه فخرجا في سفر فإن كانا في محمل أو كان كريهما واحدا أو قطارهما واحدا فهو مرافق وإن كان كريهما مختلفا لم يكن مرافقا وإن كان سيرهما واحدا كذا في فتاوى قاضي خان
[الباب الرابع في اليمين على الخروج والإتيان والركوب وغير ذلك]
من حلف لا يخرج من المسجد أو الدار أو البيت أو غير ذلك فأمر إنسانا فحمله فأخرجه حنث كما لو ركب دابة فخرجت به فإنه يحنث كذا في فتح القدير.
حلف لا يخرج فحمل مكرها وأخرج لم يحنث وكذا هذا في يمين الدخول كذا في التمرتاشي.
وإذا خرج مكرها هل تنحل اليمين حتى لو خرج بعد ذلك بنفسه لا يحنث اختلفوا فيه والصحيح أنه لا تنحل فيحنث بالخروج بعد ذلك وإن حمله غيره بغير أمره فأخرجه وهو قادر على الامتناع ولم يمتنع ورضي بقلبه اختلفوا فيه والصحيح أنه لا يحنث كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
ولو أكره على أن يخرج أو يدخل برجله ففعل حنث كذا في التمرتاشي.
ولو حلف لا يخرج لا يحنث إلا بالخروج إلى السكة كذا في الخلاصة
رجل حلف أن لا يخرج من داره فخرج من باب داره ثم رجع حنث وإن كان منزله في دار فخرج من منزله ثم رجع قبل أن يخرج من باب الدار لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو حلف لا يخرج من داره إلا إلى جنازة فخرج منها يريد الجنازة ثم أتى حاجة أخرى لم يحنث كذا في الكافي.
ولو حلف لا يخرج من الري إلى الكوفة فخرج من الري يريد مكة وطريقه على الكوفة قال محمد - رحمه الله تعالى - إن كان نوى حين خرج من الري أن يمر بالكوفة فهو حانث وإن كان نوى أن لا يمر بها ثم بدا له بعد ما خرج وصار إلى الموضع الذي يقصر فيه الصلاة فمر بالكوفة لا يحنث وإن كانت نيته حين حلف أن لا يخرج إلى الكوفة خاصة ثم بدا له في الحج فخرج من الري ونوى أن يمر بالكوفة لم يحنث فيما بينه وبين الله تعالى ولو حلف لا يخرج من الدار إلا إلى المسجد فخرج يريد المسجد ثم بدا له بعد ذلك إلى غير المسجد لا يحنث كذا في المحيط.
قال القدوري: الخروج من الدار المسكونة أن يخرج بنفسه ومتاعه وعياله والخروج من البلدة والقرية أن يخرج ببدنه خاصة زاد في المنتقى إذا خرج ببدنة فقد بر أراد سفرا أو لم
Page 78