649

لا يساكن فلانا في دار ولم يسم دارا بعينها ولم ينو فساكنه في دار قد قسمت وضرب بينهما حائط لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.

حلف لا يساكنه ولم يسم دارا قال: أبو يوسف - رحمه الله تعالى - فإن ساكنه في حانوت في السوق يعملان فيه عملا أو يبيعان تجارة فإنه لا يحنث وإنما اليمين على المنازل التي إليها المأوى وفيها الأهل والعيال إلا أن ينويها أو يكون بينهما كلام قبل اليمين يدل عليها فيكون اليمين على ما تقدم من كلامهما ومعانيهما فإن جعل السوق مأواه وقيل: إنه يسكن السوق فإن كان هناك دلالة تدل على أنه أراد باليمين ترك المساكنة في السوق حملت اليمين على ذلك وإن لم يكن هناك دلالة فقال: نويت المساكنة في السوق أيضا فقد شدد على نفسه هكذا في البدائع.

ولو حلف أن يسكن دارا بعينها فهدمت وبنيت بناء آخر فسكنها يحنث وهذا بخلاف ما لو حلف لا يسكن بيتا بعينه فهدم حتى ترك صحراء ثم بنى بيتا آخر في ذلك الموضع فسكنه لم يحنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار بعينها فجعلت بستانا فدخل لم يحنث وإذا حلف لا يسكن دار فلان أو دار الفلان ولم يسم دارا بعينها ولم ينوها فسكن دارا له قد باعها بعد يمينه لم يحنث وأما إذا سكن دارا كانت مملوكة لفلان من وقت اليمين إلى وقت السكنى فهو حانث بالاتفاق وإن سكن دارا اشتراها فلان بعد يمينه حنث في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وإن حلف لا يسكن دار الفلان فسكن دارا بينه وبين آخر لم يحنث قل نصيب الآخر أو كثر كذا في المبسوط.

ولو حلف لا يسكن دار فلان هذه فباعها فلان فسكنها الحالف إن كان نوى باليمين عين الدار فإنه يحنث وإن كان نوى باليمين الإضافة لا يحنث وإن لم يكن له نية قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى لا يحنث كذا في الذخيرة.

وإذا حلف الرجل لا يسكن دارا اشتراها فلان فاشترى فلان دارا لغيره فسكن الحالف فيها يحنث فإن كان قال: نويت دارا اشتراها فلان لنفسه فإن كانت اليمين بالله تعالى فهو مصدق وإن كانت اليمين بطلاق أو عتاق لا يصدق في القضاء كذا في المحيط.

إن حلف لا يسكن بيتا ولا نية له فسكن بيتا من شعر أو فسطاطا أو خيمة لم يحنث إذا كان من أهل الأمصار وحنث إذا كان من أهل البادية كذا في المبسوط.

وإذا حلف لا يبيت مع فلان أو لا يبيت في مكان كذا فالمبيت بالليل حتى يكون فيه أكثر من نصف الليل وإن كان أقل لم يحنث وسواء نام في الموضع أو لم ينم كذا في البدائع.

ولو حلف لا يبيت في هذا المنزل فخرج بنفسه وبات خارج المنزل وأهله ومتاعه في المنزل لا يحنث وهذه اليمين تكون على نفسه لا على المتاع ولو حلف لا يبيت الليلة على سطح البيت وعلى البيت غرفة فأرض الغرفة سطح البيت يحنث إن بات عليه ولو حلف لا يبيت على سطح فبات على هذا لا يحنث ولو قال: والله لا أبيت في منزل فلان غدا فهو باطل إلا أن ينوي الليلة الجائية ولو قال: لا أكون غدا في منزل فلان فهو على ساعة من الغد كذا في الظهيرية

إذا حلف لا يأوي مع فلان أو لا يأوي في مكان أو دار أو بيت فالإواية الكون ماكثا في المكان أو مع فلان في مكان قليلا كان المكث أو كثيرا ليلا كان أو نهارا وهو قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - الآخر وقول محمد - رحمه الله تعالى - إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك يوما أو أكثر فيكون على ما نوى وروى ابن رستم عن محمد - رحمه الله تعالى - في رجل قال: إن آواني وإياك بيت أبدا أنه على طرفة عين في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - الآخر وقولنا إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك يوما أو أكثر وقال: ابن سماعة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى -: إذا حلف لا يؤوي فلانا وقد كان المحلوف عليه في عيال الحالف ومنزله لا يحنث إلا أن يعيد المحلوف عليه مثل ما كان عليه وإن لم يكن المحلوف عليه

Page 77