648

هذا المصر فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه فيه لا يحنث وإن كانت اليمين على سكنى القرية فهي بمنزلة المصر وهو الصحيح والسكة والمحلة بمنزلة الدار ولو حلف وقال: أأدرين ده نباشم فخرج بأهله ومتاعه ثم عاد وسكن كان حانثا وكذلك كل فعل يمتد لا يبطل اليمين فيه بالبر كذا في خزانة المفتين.

قالوا: هذا إذا عاد للسكنى والقرار وأما إذا عاد للزيارة أو ليسكن أياما لينقل متاعه لا للسكنى والقرار لا يحنث في يمينه وإذا عاد للسكنى والقرار يكتفي بسكنى ساعة للحنث ولا يشترط الدوام عليه كذا في المحيط.

ولو قال: أكرمن امسال أأدرين دية باشم فامرأته كذا فسكنها إلا يوما من بقية السنة أو حلف أن لا يسكن هذه الدار شهرا فسكن ساعة لا يحنث ما لم يسكن كل الشهر كذا في خزانة المفتين.

حلف أن لا يساكن فلانا فنزل الحالف وهو مسافر منزل فلان فسكنا يوما أو يومين لا يحنث ولا يكون مساكنا فلانا حتى يقيم معه في منزله خمسة عشر يوما كذا في فتاوى قاضي خان.

حلف أن لا يسكن الكوفة فمر بها مسافرا ونوى الإقامة بها أربعة عشر يوما لا يحنث وإن نوى خمسة عشر يوما كان حانثا ولو حلف لا يساكن فلانا فدخل فلان دار الحالف غصبا فأقام الحالف معه حنث علم بذلك الحالف أو لم يعلم وإن خرج الحالف بأهله وأخذ في النقلة حين نزل الغاصب لم يحنث كذا في خزانة المفتين.

ولو سافر الحالف فسكن فلان مع أهل الحالف قال: أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - يحنث وقال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - لا يحنث وعليه الفتوى.

وفي المنتقى لو خرج المحلوف عليه على مسيرة ثلاث أو أكثر وسكن الحالف مع أهل المحلوف عليه لا يحنث في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - وإن كان أقل من ذلك حنث كذا في الظهيرية.

ولو حلف لا يساكن فلانا بالكوفة فهو على المساكنة في دار بالكوفة حتى لو سكن الحالف في دار والمحلوف عليه في دار أخرى لا يحنث إلا إذا نوى أن لا يسكن هو والمحلوف عليه بالكوفة فحينئذ على ما نوى وكذلك إذا حلف لا يساكن فلانا في هذه القرية فهو على أن لا يساكنه في تلك القرية في دار واحدة وكذلك إذا حلف لا يساكنه بخراسان وكذلك إذا حلف لا يساكنه في الدنيا ولو حلف لا يساكنه فساكنه في سفينة مع كل واحد أهله ومتاعه واتخذها منزلا لا يحنث في يمينه وهذا مساكنة في حق الملاحين وكذلك أهل البادية إذا جمعتهم خيمة واحدة فإن تفرقت الخيام لا يحنث وإن تقاربت كذا في الذخيرة.

وإذا حلف أن لا يساكن فلانا فساكنه في عرصة دار أو بيت أو غرفة حنث كذا في البدائع.

وإذا حلف لا يساكن فلانا ولم ينو شيئا فساكنه في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة لا يحنث وإنما تتحقق المساكنة إذا سكنا بيتا واحدا أو في دار كل واحد منهما في بيت منها بمتاعه وأهله وثقله إن كان له أهل وأما إذا كان في الدار مقاصير فكل مقصورة مسكن على حدة فلا يحنث وإن نوى بالمساكنة أن لا يسكن هذا في المقصورة حنث وعن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - هذا إذا كانت الدار كبيرة نحو دار الوليد بالكوفة ودار نوح ببخارى؛ لأن هذه الدار بمنزلة المحلة فأما إذا لم تكن بهذه الصفة يحنث من غير نية سواء كانت الدار مشتملة على البيوت أو على المقاصير ولو حلف لا يساكن فلانا فساكنه في مقصورة واحدة أو في بيت واحد من غير أهل ومتاع لا يحنث عندنا ولو حلف لا يساكن فلانا في دار وسمى دارا بعينها فاقتسماها وضربا بينهما حائطا وفتح كل واحد منهما لنفسه بابا ثم سكن الحالف في طائفة والأخرى في طائفة حنث الحالف ولو حلف أن

Page 76