Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
على أن نقل الأهل والخدم شرط للبر فإن نقل الكل إلى السكة أو إلى المسجد ولم يسلم الدار إلى غيره اختلفوا فيه الصحيح أنه يكون حانثا ما لم يتخذ مسكنا آخر وإن سلم الدار إلى غيره بأن أجر داره المملوكة أو كان ساكنا في الدار بإجارة أو إعارة فردها على مالكها ولم يتخذ منزلا آخر لا يكون حانثا.
رجل حلف أن لا يسكن هذه الدار فأراد نقل الأهل والمتاع فأبت المرأة أن تخرج كان عليه أن يجتهد في إخراجها فإذا صارت غالبة وعجز عن إخراجها فخرج الحالف وسكن دارا أخرى لا يحنث في يمينه كذا في فتاوى قاضي خان.
حلف لا يسكن هذه الدار فأراد الخروج فوجد الباب مغلقا بحيث لا يمكنه الفتح أو قيد ومنع عن الخروج منهم من قال: يحنث في الوجه الأول وفي الثاني لا والمختار أنه لا يحنث فيهما كذا في الغياثية.
وإذا قدر على الخروج بطرح بعض الحائط لا يحنث وليس عليه ذلك كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا قال: أكرمن أين شب باين شهر باشم فكذا فأصابه حمى وصار بحال لا يمكنه الخروج حتى يصبح يحنث؛ لأنه يمكنه أن يستأجر من ينقله عن البلد والمقيد لا يمكنه ذلك؛ لأن الذي قيده يمنعه حتى لو لم يمنعه كان المقيد كالمريض وهو الصحيح كذا في المحيط.
عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - قال لامرأته: إن سكنت هذه الدار فأنت كذا وكان باب الدار مغلقا وللدار حائط فهي معذورة حتى يقع باب الدار وليس لها أن تتثور الدار قال الفقيه - رحمه الله تعالى -: وبه نأخذ كذا في الغياثية.
إن كان في طلب مسكن آخر فترك أمتعته فيها لا يحنث في الصحيح؛ لأن طلب المنزل من عمل النقل وصار مدة الطلب مستثنى بحكم العرف إذا لم يفرط في الطلب كذا في شرح مجمع البحرين.
رجل حلف أن لا يسكن هذه الدار فخرج بنفسه واشتغل بطلب دار أخرى لينقل إليها الأهل والمتاع فلم يجد دارا أخرى أياما ويمكنه أن يضع المتاع خارج الدار لا يكون حانثا وكذا لو خرج واشتغل بطلب دابة لينقل عليها المتاع فلم يجد أو كانت اليمين في جوف الليل ولم يمكنه الخروج حتى الصبح أو كانت الأمتعة كثيرة فخرج وهو ينقل الأمتعة بنفسه ويمكنه أن يستكري الدواب فلم يستكر لا يحنث في جميع ذلك هذا إذا نقل الأمتعة بنفسه كما ينقل الناس فإن نقل لا كما ينقل الناس يكون حانثا قالوا: هذا إذا كانت اليمين بالعربية فإن حلف بالفارسية وقال: من بدين خانة أندرنباشم فخرج بنفسه على قصد أن لا يعود لا يحنث في يمينه وإن خرج على قصد أن يعود يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.
إذا قال لامرأته: إنه إن سكنت هذه الدار فأنت طالق وكانت اليمين بالليل فإنها معذورة ولو قال ذلك في حق نفسه لم يكن معذورا؛ لأنه لا يخاف بالليل حتى لو تحقق الخوف في حقه أيضا من جهة اللصوص أو ما أشبه ذلك كان معذورا كذا في الذخيرة.
إذا حلف لا يسكن هذه الدار وهو ساكنها فشق عليه نقل المتاع فإنه يبيع المتاع ممن يثق به ويخرج بنفسه وأهله ثم يشتري المتاع منه في وقت يتيسر عليه التحويل كذا في السراجية في كتاب الحيل.
وإذا كان رجل ساكنا مع رجل في دار فحلف أحدهما لا يساكن صاحبه فإن أخذ في النقلة وهي ممكنة في الحال وإلا حنث فإن وهب الحالف متاعه للمحلوف عليه أو أودعه إياه أو أعاره ثم خرج في طلب منزل فلم يجد منزلا أياما ولم يأت الدار التي فيها صاحبه قال محمد - رحمه الله تعالى -: إن كان قد وهب المتاع وقبضه منه أو أودعه إياه أو أعاره إياه وخرج من ساعته لا يريد العود إليه فليس بمساكن له كذا في السراج الوهاج.
حلف أن لا يسكن
Page 75