646

كلما دخلت هذه الدار لم أقربك والله فهذا وقوله لا أقربك سواء لا يحنث إلا مرة واحدة ولو قال: والله لا أقربك كلما دخلت هذه الدار فهذا وقوله كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك سواء ولو قال: إن قربتك فأنت طالق كلما دخلت هذه الدار فليس بمول وكلما دخلت الدار بعد ما قربها طلقت تطليقة هكذا في شرح الجامع الكبير.

ولو جعل كلمة أو بين نفيين بأن قال: والله لا أدخل هذه الدار أو لا أدخل هذه الدار الأخرى فدخل إحدى الدارين حنث وإن لم يدخلهما حتى مات لم يحنث ولو جعل كلمة أو بين إثباتين بأن قال: والله لأدخلن هذه الدار أو لأدخلن هذه الدار الأخرى فدخل إحداهما بر في يمينه وإن لم يدخلهما حتى مات حنث ولو أدخل أو بين نفي وإثبات بأن قال: والله لا أدخل هذه الدار أبدا أو لأدخلن هذه الدار الأخرى اليوم إن دخل الدار الثانية بر في يمين الإثبات وسقط يمين النفي وإن فاته دخول الدارين جميعا حنث في يمين الإثبات وسقط يمين النفي وإن دخل الدار الأولى حنث في يمين النفي وسقط يمين الإثبات وتنحل اليمين في هذه المسائل بحنثه مرة واحدة حتى لو باشر شرط الحنث ثانيا لم يتكرر عليه الحنث وكذا الجواب في الحلف الذي بدأ فيه بالإثبات بأن قال: لأدخلن هذه اليوم أو لا أدخل هذه أبدا إلا أنه يبر في يمين الإثبات بدخول الأولى اليوم ويحنث في يمين النفي بدخول الثانية هكذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب اليمين فيها التخيير.

ولو قال: والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل هذه الدار الأخرى فإن دخل الأولى قبل أن يدخل الأخرى حنث وإن دخل الأخرى أولا سقط اليمين فإن عنى التخيير ذكر في الأصل أنه على ما نوى فكانت اليمين منعقدة في إحداهما أما في الأولى فبالنفي وأما في الثانية فبالإثبات هذا قول عامة المشايخ رحمهم الله تعالى وإليه ذهب أبو عبد الله الزعفراني وهو الأصح.

ولو قال: والله لا أدخل هذه الدار أو أدخل إحدى الدارين الأخريين ولا نية له فإن دخل إحدى الدارين الأخريين أولا بر في يمينه وسقط اليمين وإن دخل الأولى قبل أن يدخل إحدى الأخريين حنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب اليمين من الأيمان التي يقع فيها التخيير والتي لا يقع.

ولو قال: لأتركن دخول هذه اليوم أو لأدخلن هذه غدا فترك دخول الأول اليوم بر وبطلت الأخرى ولو حلف لا أدخل هذه فإن لم أدخل هذه يعني الأولى دخلت هذه الأخرى فالاستثناء باطل هكذا في العتابية.

حلف لا يدخل الدار ما دام فلان فيها فخرج فلان بأهله ثم عاد فدخل الحالف لم يحنث وكذلك لو قال: مادام علي هذا الثوب أو ما كان هذا الثوب أو لا أدخل هذه الدار وأنت ساكنها فخرج منها ثم عاد إليها أو نزع الثوب ثم لبسه ثم دخل حنث كذا في محيط السرخسي إذا حلف لا يسكن هذه الدار فإن لم يكن فيها ساكنا فالسكنى فيها أن يسكنها بنفسه وينقل إليها من متاعه ما يتأثث به ويستعمله في منزله فإذا فعل ذلك فهو ساكن وحانث في يمينه كذا في البدائع.

رجل حلف أن يسكن هذه الدار فخرج بنفسه وترك أهله ومتاعه فيها إن كان الحالف في عيال غيره كالابن الكبير يسكن في دار الأب والمرأة تسكن في دار زوجها ونحوهما لا يحنث في يمينه وإن لم يكن الحالف في عيال غيره لا يبرأ إلا أن يدخل في النقلة من ساعته؛ لأن الدوام على السكنى سكنى ثم عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يشترط للبر نقل الأهل وكل المتاع حتى لو بقي فيها وتد أو مكنسة كان حانثا وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إذا نقل الأهل وأكثر المتاع بر في يمينه والفتوى على قوله وعلى قول محمد - رحمه الله تعالى - إذا نقل الأهل وما يقوم به الكتخدائية صار بارا كذا في فتاوى قاضي خان قالوا: هذا أحسن وبالناس أرفق وعليه الفتوى كذا في النهر الفائق.

اتفقوا

Page 74