645

للبد فعلى القول الثاني إذا استبدل اللبد والعيدان على حالها فدخله يحنث ولو كان على العكس لا يحنث وعلى القول الثالث إذا استبدل اللبد والعيدان على حالها لا يحنث ولو كان على العكس يحنث والأول أصح كذا في المحيط.

ولو حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا وفلان فيه ولم ينو الدخول عليه لا يحنث.

رجلان حلف كل واحد منهما أن لا يدخل على صاحبه فدخلا في المنزل معا لا يحنثان كذا في فتاوى قاضي خان.

إذا حلف لا يدخل على فلان فقد ذكر شيخ الإسلام في شرحه أن الدخول على فلان متى أطلق يراد به في العرف الدخول على فلان لأجل الزيارة والتعظيم له في مكان ينزل فيه يعني مكانا يجلس فيه لدخول الزائرين عليه وإلى هذا أشار القدوري في كتابه فإنه قال: لو دخل عليه في مسجد أو ظلة أو دهليز لم يحنث وكذلك لو دخل عليه في فسطاط أو خيمة إلا أن يكون من أهل البادية والمعتبر في ذلك العادة فأما في عرفنا إذا دخل عليه في المسجد يحنث في يمينه ولو دخل عليه ولم يقصده بالدخول أو لم يعلم أنه فيه لم يحنث وفي القدوري إذا دخل على قوم وهو فيهم ولم يقصده لم يحنث فيما بينه وبين الله تعالى إلا أنه لا يصدق في القضاء وفيه أيضا الدخول عليه أن يقصده بالدخول سواء كان بيته أو بيت غيره ولو حلف لا يدخل على فلان في هذه الدار فدخل الدار وفلان في بيت منها لا يحنث وإن كان في صحن الدار حنث؛ لأنه لا يكون داخلا عليه إلا إذا شاهده وكذلك إذا حلف لا يدخل على فلان في هذه القرية لم يحنث إلا إذا دخل بيته كذا في المحيط.

رجل حلف لا يدخل على فلان فدخل عليه بعد الموت لم يحنث كذا في السراجية.

رجل قال: كلما دخلت واحدة من هاتين الدارين فوالله لا أضربك فدخلهما ثم ضربها لم يحنث إلا مرة ولو قال: فعلي يمين إن ضربتك فدخلها أو واحدة مرتين ثم ضرب يلزمه بكل دخلة كفارة.

رجل قال لامرأته: كلما دخلت هذه الدار فوالله لا أقربك فدخلها فهو مول فإن جامعها بعد الدخول حنث وبطلت اليمين حتى لو دخل الدار ثانيا لا يكون موليا حتى لو جامعها ثانيا لا يلزمه كفارة أخرى ولو مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية لا تبين فإن لم يجامعها حتى دخلها ثانيا فهو مول فإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الأولى بانت وإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية وهي في العدة بانت بواحدة أخرى ولو قال: فعلي يمين إن قربتك فدخلها دخلتين فهو مول إيلاءين فإن جامعها بعد كل دخلة فعليه كفارتان وإن تركها حتى مضت أربعة أشهر من الدخلة الأولى بانت فإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية وهي في العدة بانت بأخرى.

ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فأنت طالق ثلاثا إن قربتك فدخلها دخلتين فهو مول بكل دخلة في حق البر فإن قربها في المدة طلقت ثلاثا، وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت بتطليقة، وإذا مضت أربعة أشهر من الدخلة الثانية بانت بأخرى لكن لا يلزمه أكثر من ثلاث وكذلك لو قال: كلما دخلت هذه الدار فلله علي عتق هذا العبد إن قربتك أو قال: فهذا العبد حر إن قربتك فدخلها دخلتين فهو مول بكل دخلة وإن قربها حنث في يمين واحدة وكذلك لو قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن قربتك ثم قال لها بعد ذلك بيوم: أنت طالق ثلاثا إن قربتك فهما إيلاءان في حق البر وإن قربها حنث في يمين واحدة فيقع الثلاث ولو قال: كلما دخلت هذه الدار فإن قربتك فعلي حجة أو فعلي يمين أوعلي نذر فدخلها دخلتين وقربها بعد كل دخلة فعليه يمينان أو حجتان وكذا لو أخر القربان عن الحجة ولو قال: كلما دخلت هذا الدار فقربتك فعلي حجة فدخل ثم قرب ثم دخل ثم قرب يلزمه حجتان ولو دخل الدار مرارا وقربها مرة لم يلزمه إلا إيلاء واحد ولو قال:

Page 73