643

بيتا وفلان فيه ساكن بإعارة أو بإجارة كان حانثا كذا في فتاوى قاضي خان.

إذا حلف لا يدخل دارا لفلان فدخل دارا له قد آجرها لغيره قال محمد - رحمه الله تعالى - يحنث فإن قال: لا أدخل حانوتا لفلان فدخل حانوتا له قد آجره فإن كان فلان ممن له حانوت يسكنه فإنه لا يحنث بدخوله هذا الحانوت وإن كان المحلوف عليه لا يعرف بسكنى حانوت يحنث؛ لأنا نعلم أنه أراد إضافة الملك لا إضافة السكنى وإن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارا بين فلان وبين آخر فإن كان فلان فيها ساكنا حنث وإن لم يكن ساكنا لا يحنث كذا في البدائع.

ولو حلف لا يدخل بيت فلان ولا نية له فدخل صحن داره لا يحنث حتى يدخل البيت قالوا هذا على عرف ديارهم فأما في عرف ديارنا فالدار والبيت واحد فإذا دخل صحن الدار يحنث وعليه الفتوى.

رجل جالس في بيت من المنزل فحلف أن لا يدخل هذا البيت فاليمين على ذلك البيت الذي كان جالسا فيه؛ لأن ما وراء ذلك يسمى منزلا ودارا هذا إذا كانت اليمين بالعربية أما إذا كانت بالفارسية فاليمين على ذلك المنزل وتلك الدار فإن قال: عنيت ذلك البيت الذي كنت جالسا فيه صدق ديانة لا قضاء؛ لأن في الفارسية خانة اسم للكل والبيت اسم خاص كقوله تابخانة وكاشانة وزمستاني هذا إذا لم يشر إلى بيت بعينه فإن أشار إلى بيت فالعبرة للإشارة.

رجل حلف لا يدخل دارا يشتريها فلان فاشترى فلان دارا وباعها من الحالف فدخل الحالف لا يحنث ولو اشترى فلان دارا فوهبها من الحالف فدخل الحالف يحنث؛ لأن حكم الشراء الأول مرتفع بالشراء الثاني ولا يرتفع بالهبة كذا في فتاوى قاضي خان.

حلف لا يدخل دار فلان وله دار يسكنها ودار غلة فدخل دار الغلة لا يحنث إذا لم يدل الدليل على دار الغلة وغيرها كذا في محيط السرخسي.

لو حلف لا يدخل دار فلان هذه فباع فلان الدار فدخل الحالف لا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى كذا في الخلاصة.

امرأة حلفت أن لا يدخل زوجها دارها فباعت دارها فدخل الزوج إن كانت نوت أن لا يدخل دارا تسكنها المرأة لا يبطل اليمين بالبيع وإن لم يكن لها نية فاليمين على دار مملوكة لها فإذا باعت لا يبقى اليمين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى.

ولو حلف لا يدخل دار فلان فباع فلان نصف الدار وهو فيها فدخل الحالف كان حانثا وإن تحول فلان عن الدار لا يحنث في قولهما وكذا لو حلف أن لا يدخل دار فلان فباع فلان داره وتحول عنها فدخل الحالف لا يحنث في قولهما وكذا لو حلف أن لا يدخل دار امرأته فباعت هي دارها من رجل فاستأجرها الحالف من المشتري إن كانت اليمين لمعنى من المرأة لا يحنث وإن كانت الكراهة لأجل الدار حنث، رجل حلف لا يدخل دار فلان الأجيزي شكفت بود فنزلت بهم بلية من قتل أو هدم أو حرق أو موت فدخل الحالف لا يحنث كذا في فتاوى قاضي خان.

إذا حلف لا يدخل دار فلان فاستعار المحلوف عليه دارا لاتخاذ الوليمة فدخلها الحالف لا يحنث إلا أن ينتقل المعير من تلك الدار ويسلمها إلى المستعير والمستعير نقل متاعه إليها فإذا دخلها الحالف حينئذ يحنث في يمينه كذا في المحيط.

قال ابن رستم قال محمد - رحمه الله تعالى - في رجل حلف لا يدخل دار رجل بعينه مثل دار عمر بن حريث وغيرها من الدور المشهورة بأربابها فدخل الرجل وقد كان باعها عمر بن حريث أو غيره ممن نسبت قبل اليمين إليه ثم دخلها الحالف بعد ذلك حنث وإن كانت اليمين على دار من هذه الدور التي ليست لها نسبة تعرف

Page 71