642

الدار دخلة إلا أن يأمرني فلان فأمره فلان مرة واحدة فإنه لا يحنث إن دخل هذه الدخلة ولا بعدها وقد سقطت اليمين ولو قال: إن دخلت هذه الدار دخلة إلا أن يأمرني بها فلان فأمره فلان فدخل ثم دخل بعد ذلك بغير إذنه فإنه يحنث ولا بد ههنا من الأمر في كل مرة كذا في البدائع.

في شرح الكرخي روى ابن سماعة عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل قال لآخر: والله لا يدخل دارك هذه أحد اليوم فهذا على غير رب الدار إن دخل رب الدار لا يحنث وإن دخل غيره حنث وإن دخلها الحالف أيضا كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في اليمين ما يكون على الحالف وما يكون على غيره.

ولو حلف لا يطأ هذه الدار بقدمه فدخلها راكبا يحنث ولو حلف لا يضع قدمه في هذه الدار فدخلها راكبا حنث فإن كان نوى أن لا يضع قدمه ماشيا فهو على ما نوى حقيقة وكذلك إذا دخلها ماشيا وعليه حذاء أو لا حذاء عليه كذا في البدائع.

إذا قال: إن وضعت قدمي في دار فلان فكذا فوضع إحدى رجليه في دار فلان لا يحنث على ما هو ظاهر الرواية كذا في المحيط.

رجل حلف أن لا يدخل محلة كذا فدخل دارا لها بابان أحدهما مفتوح في تلك المحلة والآخر مفتوح في محلة أخرى حنث في يمينه.

رجل حلف لا يدخل بلخا فهو على المصر دون القرى ولو حلف لا يدخل مدينة بلخ فاليمين على المدينة وربضها؛ لأن الربض يعد من المدينة وإن أراد الحالف المدينة خاصة فهو على ما نوى ولو حلف لا يدخل قرية كذا فدخل أراضي القرية لا يحنث ويكون اليمين على عمرانها وكذا لو حلف لا أدخل بلدة كذا يكون اليمين على العمران؛ لأن البلد اسم لما هو داخل الربض ولو حلف أن لا يدخل بغداد فمن أي الجانبين دخل حنث ولو حلف أن لا يدخل مدينة السلام لا يحنث ما لم يدخل من ناحية الكوفة؛ لأن اسم بغداد يتناول الجانبين ومدينة السلام لا، ولو حلف لا يدخل الري ذكر شمس الأئمة السرخسي - رحمه الله تعالى - في شرح الإجارات أن الري في ظاهر الرواية يتناول المدينة والنواحي قال محمد - رحمه الله تعالى - أما سمرقند وأوزجند فاسم للمدينة خاصة والسغد وفرغانة وفارس اسم للأمصار والقرى.

رجل حلف أن لا يدخل الفرات فركب سفينة في الفرات أو كان على الفرات جسر فمر على الجسر لا يحنث ما لم يدخل الماء كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو حلف لا يدخل البصرة فدخل شيئا من قراها يحنث.

إن حلف لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة قال محمد - رحمه الله تعالى - يحنث قال أبو يوسف - رحمه الله تعالى - لا يحنث وعليه الفتوى كذا في محيط السرخسي.

ولو حلف لا يدخل كورة كذا أورستاق كذا فدخل في أرضها حنث وقد قيل: بأن الكورة اسم للعمران أيضا وهو الأظهر واختلف المشايخ رحمهم الله تعالى في بخارى والفتوى على أنها اسم للعمران وأما شام فاسم للولاية وكذا خراسان وكذلك الأرمينية حتى لو حلف على واحدة من هذه المواضع لا يدخلها فدخل قرية من قراها يحنث وكذلك تركستان فهو اسم للولاية كذا في المحيط.

إذا حلف لا يدخل في هذه السكة فدخل دارا في تلك السكة من طريق السطح ولم يخرج إلى السكة قال الفقيه أبو بكر الإسكاف: هذا إلى عدم الحنث أقرب وقال الفقيه أبو الليث: هذا إلى الحنث أقرب وفي الولوالجية وعليه الفتوى وفي الظهيرية والصحيح أنه لا يحنث إذا لم يخرج إلى السكة كذا في التتارخانية.

ولو حلف لا يدخل سكة فلان فدخل مسجدا في تلك السكة ولم يدخل السكة لا يحنث وهو المختار كذا في الخلاصة.

ولو حلف لا يدخل دار فلان ولم ينو شيئا فدخل دارا يسكنها بإجارة أو بإعارة ذكر الناطفي أنه يحنث في يمينه وإن دخل دارا مملوكة لفلان وفلان لا يسكنها حنث أيضا وكذا لو حلف لا يدخل بيتا لفلان فدخل

Page 70