641

هذه الدار فنزل من سطحها أو صعد شجرة وأغصانها في الدار فقام على غصن لو سقط لسقط في الدار حنث وكذا لو قام على حائط منها قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان الحائط مشتركا بينه وبين جاره لا يكون حانثا وهذا إذا كانت اليمين بالعربية وإن كانت بالفارسية فارتقى شجرة أغصانها في الدار أو قام على حائط منها أو صعد السطح لا يحنث في يمينه وهو المختار؛ لأن هذا لا يعد دخولا في العجم كذا في فتاوى قاضي خان العلو إذا لم يكن طريقه في سفله وإنما كان في دار أخرى تحت سفله فهو من الدار التي طريقه فيها كذا في المحيط.

وإن وقف في طاق الباب بحيث إذا أغلق الباب يبقى خارجا لم يحنث كذا في الكافي.

ولو قام على كنيف أو على شارع أو ظلة شارعة إن كان مفتح الكنيف أو الظلة في الدار كان حانثا وإن قام على أسكفة بابها تحت الطاق إن كانت الأسكفة بحيث لو أغلق الباب كانت الأسكفة خارجة لا يكون حانثا وإن كانت داخلة كان حانثا ولو أدخل إحدى رجليه لا يكون حانثا قيل: هذا إذا كان الداخل والخارج متساويين فإن كان داخل الدار منهبطا فأدخل إحدى رجليه كان حانثا؛ لأن أكثره يصير داخلا وقال الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي الصحيح أنه لا يكون حانثا كذا في فتاوى قاضي خان

هذا إذا كان يدخل قائما أما إذا كان مستلقيا على ظهره أو بطنه أو جنبه فتدحرج حتى صار بعض بدنه داخل الدار إن صار الأكثر داخل الدار يصير داخلا وإن كان ساقاه خارج الدار هكذا روي عن محمد - رحمه الله تعالى - ولو أدخل رأسه ولم يدخل قدميه لا يحنث وكذلك لو تناول شيئا بيده كذا في المحيط.

ولو أدخل رأسه وإحدى قدميه حنث ولو جاء إلى بابها وهو يشتد في المشي أي يعدو فانعثر وانزلق فوقع في الدار اختلفوا فيه الصحيح أنه لا يحنث وإن دفعته الريح وأوقعته في الدار اختلفوا فيه الصحيح أنه لا يحنث إن كان لا يستطيع الامتناع وإن أدخله إنسان مكرها فخرج منها ثم دخل بعد ذلك مختارا اختلفوا فيه والفتوى على أنه يحنث كذا في الظهيرية.

ولو حلف لا يدخل هذه الدار إلا مختارا قال ابن سماعة: روي عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - أنه إن دخل وهو لا يريد الجلوس فإنه لا يحنث وإن دخل يعود مريضا ومن شأنه الجلوس عنده حنث فإن دخل لا يريد الجلوس ثم بدا له بعدما دخل فجلس لا يحنث وذكر في الأصل لا يدخل هذه الدار إلا عابر سبيل فدخلها ليقعد فيها أو ليعود مريضا أو ليطعم فيها ولم يكن له نية حين حلف فإنه لا يحنث ولكن إن دخلها مجتازا ثم بدا له فقعد فيها لم يحنث؛ لأن عابر السبيل هو المجتاز فإذا دخلها بغير اجتياز حنث قال: إلا أن ينوي لا يدخلها يريد النزول فيها فإن نوى ذلك فإنه يسعه كذا في البدائع.

إذا حلف لا يدخل من باب هذه الدار من غير الباب لم يحنث وإن ثقب بابا آخر فدخله حنث ولو عين ذلك الباب في اليمين لم يحنث في غيره وهذا ظاهر ولو لم يعينه ولكن نوى ذلك لا يدين في القضاء كذا في المحيط.

ولو حلف لا يدخل هذه الدار أو دار فلان وحفر سردابا تحت تلك الدار فدخله أو دخل القناة لا يحنث ولو كانت القناة موضعها مكشوفا في الدار إن كان الانكشاف كثيرا بحيث يستسقي أهل الدار منها فإذا بلغ ذلك الموضع يحنث وإن كان يسيرا لا ينتفع به أهل الدار إنما هو لضوء القناة لا يحنث كذا في الخلاصة.

ولو قال الرجل: عبده حر إن دخل هذه الدار إلا أن ينسى فكذا فدخلها ناسيا ثم دخلها ذاكرا لا يحنث ولو قال: إن دخل هذه الدار إلا ناسيا فكذا ثم دخلها ذاكرا يحنث كذا في البدائع.

ولو حلف لا يدخل هذه الدار وهو فيها فمكث فيها أياما لم يحنث حتى يخرج ثم يدخل استحسانا كذا في الكافي.

قال ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - في رجل قال: عبدي حر إن دخلت هذه

Page 69