Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
[الباب الثالث في اليمين على الدخول والسكنى وغيرهما]
الأصل أن الألفاظ المستعملة في الأيمان مبنية على العرف عندنا كذا في الكافي.
ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل مسجدا أو بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو دخل الكعبة أو حماما أو دهليزا أو ظلة باب دار لا يحنث وقيل: الجواب المذكور في مسألة الدهليز في دهليز يكون خارج باب الدار فإن كان داخل البيت ويمكن فيه البيتوتة يحنث والصحيح ما أطلق في الكتاب؛ لأن الدهليز لا يبات فيه عادة سواء كان خارج الباب أو داخله كذا في البدائع.
وإن دخل صفة يحنث وقيل: هذا إذا كانت الصفة ذات حوائط أربعة وهكذا كانت صفافهم وقيل: الجواب يجري على إطلاقه وهو الصحيح كذا في الهداية.
ولو حلف لا يدخل هذا المسجد فانهدم فبني دارا ثم انهدم فبني مسجدا فدخل لم يحنث بخلاف ما لو حلف لا يدخل هذا المسجد فدخل بعد ما انهدم أو بعد ما بني مسجدا آخر حنث كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.
ولو حلف لا يدخل دار جاره هذه فزيد في الدار المحلوف عليها من دار أخرى فدخل الزيادة حنث وقيل: لا يحنث ولو كان قال دارا حنث بالإجماع
ولو حلف لا يدخل مسجدا فزيد فيه فدخل تلك الزيادة حنث ولو قال: مسجد بنى فلان أو أشار إلى مسجد فزيد بعد الحلف لا يحنث كذا في العتابية رجل حلف لا يدخل هذا المسجد فزيد فيه طائفة من دار بجنب المسجد فدخل الزيادة لا يحنث ولو حلف لا يدخل مسجد بنى فلان والمسألة بحالها يحنث وكذا لو حلف لا يدخل هذه الدار فزيد فيها فدخل الزيادة لا يحنث وإن قال: لا يدخل دار فلان فدخل الزيادة حنث كذا في فتاوى قاضي خان والظهيرية.
حلف لا يدخل مسجدا فقام على سطحه المختار أن لا يحنث بالقيام عليه إذا كان الحالف أعجميا وعليه الفتوى كذا في جواهر الأخلاطي.
ولو حلف لا يدخل هذه الدار فدخلها بعد ما انهدمت وصارت صحراء حنث ولو حلف لا يدخل هذه الدار فخربت ثم بنيت أخرى فدخلها يحنث وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا أو بني بيتا فدخله لم يحنث وكذا إذا دخلها بعد انهدام الحمام وأشباهه كذا في الهداية.
ولو حلف لا يدخل دارا فدخل بعد الهدم لا يحنث وإن جعلت مسجدا أو حماما أو بستانا فدخله لم يحنث وكذلك لو كانت دارا صغيرة فجعلها بيتا واحدا وأشرع بابا إلى الطريق أو إلى دار أخرى أو جعلت دارا أخرى بعدما جعلها بستانا أو صارت بحرا أو نهرا لا يحنث كذا في محيط السرخسي.
ولو حلف لا يدخل هذا البيت أو بيتا فدخله ولا بناء فيه لا يحنث ولو بني بيتا آخر فدخله لا يحنث أيضا في المعين وفي غير المعين يحنث ولو انهدم السقف وحيطانه قائمة فدخله يحنث في المعين ولا يحنث في المنكر كذا في البدائع.
رجل حلف أن لا يدخل هذه الدار فدخلها راكبا أو ماشيا أو محمولا بأمره حنث كذا في الظهيرية.
وإن كانت الدابة قد انفلتت وهو راكبها لا يستطيع إمساكها فدخلت الدار فإنه لا يحنث في يمينه هكذا في المحيط وإن احتمله غيره فأدخله بغير أمره لم يحنث سواء كان راضيا بذلك بقلبه أو ساخطا وسواء كان قادرا على الامتناع أو لم يكن قادرا عليه عند عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى وهو الصحيح وسواء أدخلها من بابها أو من غيره كذا في البدائع.
ولو حلف لا يدخل هذه الدار فقام على حائط من حيطانها حنث في يمينه وكذا لو قام على سطح الدار وقيل: هذا في عرفهم أما في عرفنا فالصعود على السطح والحائط لا يسمى دخولا فلا يحنث فيه والصحيح جواب الكتاب كذا في شرح الجامع الصغير لقاضي خان.
لو حلف أن لا يدخل
Page 68