Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
ومما يتصل بذلك مسائل النذر) من نذر نذرا مطلقا فعليه الوفاء به كذا في الهداية.
ولو جعل عليه حجة أو عمرة أو صوما أو صلاة أو صدقة أو ما أشبه ذلك مما هو طاعة إن فعل كذا ففعل لزمه ذلك الذي جعله على نفسه ولم تجب كفارة اليمين فيه في ظاهر الرواية عندنا.
وقد روي عن محمد - رحمه الله تعالى - قال: إن علق النذر بشرط يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي أو رد غائبي لا يخرج عنه بالكفارة كذا في المبسوط.
ويلزمه عين ما سمى كذا في فتاوى قاضي خان.
وإن علق بشرط لا يريد كونه كدخول الدار أو نحوه يتخير بين الكفارة وبين عين ما التزمه وروي أن أبا حنيفة - رحمه الله تعالى - رجع إلى التخيير أيضا وبهذا كان يفتي إسماعيل الزاهد قال: - رضي الله تعالى عنه - وهو اختياري أيضا كذا في المبسوط.
وهذا التفصيل هو الصحيح كذا في الهداية.
إذا قال: لله علي أن أصلي لزمه ركعتان وكذا إن قال: أصلي صلاة أو قال: نصف ركعة فإن قال: ثلاث ركعات لزمه أربع كذا في الحاوي للقدسي.
نذر صلاة بغير وضوء لا يلزمه شيء ولو نذر أن يصلي بغير قراءة أو عريانا يلزمه الصلاة ولو نذر أن يصلي الظهر ثمان ركعات أو قال: إن رزقني الله مائتي درهم فعلي زكاتها عشرة لم يلزمه إلا الظهر وإلا خمسة دراهم كذا في محيط السرخسي.
اختلف أصحابنا رحمهم الله تعالى فيمن نذر صوما أو صلاة في موضع بعينه قال أبو حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - له أن يصوم في أي موضع شاء كذا في السراج الوهاج.
ومن أوجب على نفسه صلاة في غد فصلى اليوم أجزأه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وإن وجب أن يتصدق غدا بدراهم فتصدق بها اليوم أجزأه في قولهم كذا في الحاوي للقدسي.
التزم بالنذر بأكثر مما يملك لزمه ما يملك في المختار كمن قال: إن فعلت كذا فعليه ألف صدقة وليس له إلا مائة كذا في الوجيز للكردري.
وإن كان عنده عروض أو خادم يساوي مائة فإنه يبيع ويتصدق وإن كان يساوي عشرة يتصدق بعشرة وإن لم يكن عنده شيء فلا شيء عليه كذا في فتاوى قاضي خان.
ولو قال: لله علي أن أهدي هذه الشاة وهي مملوكة الغير لا يصح النذر ولا يلزمه شيء وإن عني اليمين تنعقد يمينا ويلزمه الكفارة بالحنث ولو قال: والله لأهدين هذه الشاة وهي مملوكة الغير لا يصح النذر ولا يلزمه شيء وإن عني اليمين تنعقد يمينا وتلزمه الكفارة بالحنث ولو قال: والله لأهدين هذه الشاة ينعقد يمينه هكذا في المحيط.
وكذا لو قال: لأهدين هذه الشاة والمسألة بحالها يلزمه هكذا في الوجيز للكردري.
وإن نذر بما هو معصية لا يصح فإن فعله يلزمه الكفارة ولو نذر ذبح ولده يلزمه الشاة استحسانا ولو نذر بلفظ القتل لا يصح ولو نذر ذبح العبد عند محمد - رحمه الله تعالى - يصح وعندهما لا يصح وفي ذبح الوالد والوالدة عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - روايتان: والأصح أنه لا يصح النذر كذا في محيط السرخسي وإن نذر بذبح ابن ابنه ففيه روايتان عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - في إحدى الروايتين لا يلزمه شيء وهو الأظهر.
وإذا حلف بالنذر فإن نوى شيئا من حج أو عمرة فعليه ما نوى وإن لم يكن له نية فعليه كفارة يمين وإن حلف على معصية بالنذر فعليه كفارة يمين إذا حلف بالنذر وهو ينوي صياما ولم ينو عددا فعليه صيام ثلاثة أيام إذا حنث وكذلك إذا نوى صدقة ولم ينو عددا فعليه إطعام عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الحنطة كذا في المبسوط.
رجل قال: هزاردردم ازمال بدرويشان داده وهو يريد أن يقول: إن فعلت كذا فأمسك إنسان فمه قالوا: يتصدق احتياطا وإن كان ذلك طلاقا أو عتاقا لا يقع شيء.
رجل قال: إن كفلت كفالة بمال أو نفس فلله علي أن أتصدق بفلس ثم كفل بمال أو نفس يلزمه التصدق بفلس.
رجل قال: مالي صدقة على فقراء مكة إن فعلت كذا فحنث
Page 65