Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الظهيرية.
لا يجوز صرف الكفارة إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه كالوالدين والمولودين وغيرهم إلا أنه يجوز صرفها إلى فقراء أهل الذمة بخلاف الزكاة هذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ولا يجوز صرفها إلى فقراء أهل الحرب بالإجماع كذا في السراج الوهاج.
لا يجزئ الصوم في هذا في أيام التشريق كذا في المبسوط.
الحانث في يمينه إذا كان معسرا فصام يومين ومرض في اليوم الثالث فأفطر لزمه الاستئناف وكذلك المرأة إذا حاضت في الأيام الثلاثة كذا في الظهيرية.
إن وجبت عليه كفارات أيمان متفرقة فأعتق رقابا بعددهن ولم ينو لكل يمين رقبة بعينها أو نوى في كل رقبة عنهن أجزاه استحسانا وكذلك لو أعتق عن إحداهن وأطعم عن الأخرى وكسا عن الثالثة؛ لأن كل نوع من هذه الأنواع تتأدى به الكفارة مطلقا فيكون الحكم في كلها سواء.
كفارة المملوك بالصوم ما لم يعتق ولا يجزئ أن يعتق عنه مولاه أو يطعم أو يكسو كذا في المبسوط.
ولو كفر بالمال بإذن السيد لم يجزئ كذا في السراجية.
والمكاتب والمدبر وأم الولد في هذا بمنزلة القن والمستسعى في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذلك؛ لأنه بمنزلة المكاتب.
إذا صام المكفر يومين ثم وجد في اليوم الثالث ما يطعم أو يكسو لم يجزئ الصوم وعليه الكفارة بالإطعام أو الكسوة وإن صام المعسر يومين ثم وجد في اليوم الثالث ما يعتق فعليه التكفير بالمال والأولى أن يتم صوم يومه وإن أفطر فلا قضاء كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي.
المرأة إذا كانت معسرة فلزوجها منعها من الصوم كذا في الجوهرة النيرة.
إن صام العبد عن كفارة يمينه فعتق قبل أن يفرغ منه وأصاب مالا لم يجزئه الصوم ولو صام رجل ستة أيام عن يمينين أجزأه وإن لم ينو ثلاثة أيام لكل واحدة وإن كان عنده طعام إحدى الكفارتين فصام لأحدهما ثم أطعم للأخرى لم يجزئه الصوم عليه أن يعيد الصوم بعد التكفير بالطعام ولا يجوز صوم أحد عن أحد حي أو ميت في كفارة أو غيرها كذا في المبسوط لشمس الأئمة السرخسي
ولو أن رجلا وجب عليه كفارة يمين فلم يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا يطعم عشرة مساكين وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم ولا مطمع له فيه فأرادوا أن يطعموا عنه عن صوم كل يوم مسكينا أو مات فأوصى أن يقضى ذلك عنه لم يجز أن يطعموا عنه ولا يجزئه إلا أن يطعم عشرة مساكين وإن لم يوص وأحبوا أن يكفروا عنه لم يجزئهم أقل من إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ولا يجوز لهم أن يعتقوا عنه كذا في السراج الوهاج.
رجل أعتق رقبة عن كفارة يمين ينوي ذلك بقلبه ولم يتكلم بلسانه وقد تكلم بالعتق أجزأه كذا في المبسوط.
رجل حلف أن لا يفعل كذا فنسي أنه كيف حلف بالله أو بالطلاق أو بالصوم قالوا: لا شيء عليه أن يتذكر كذا في فتاوى قاضي خان.
سئل محمد بن شجاع عن رجل يقول: كنت حلفت بالطلاق ولا أدري أكنت مدركا حالة اليمين أو غير مدرك قال: لا حنث عليه ما لم يعلم أنه مدرك إذ ذاك.
رجل قذف امرأة رجل فقال الزوج: هي طالق ثلاثا إن لم يتبين زناها اليوم فمضى اليوم ولم يتبين لم يقع الطلاق والتبين إنما يكون بأربعة شهود أو بإقرارها.
رجل أخذ ثوب امرأته وذهب به إلى الصباغ ليصبغه فقالت امرأته: إنما ذهبت به لتبيعه فغضب الزوج وقال: إن صبغته فأنت طالق ثم صبغ الصباغ بعد ذلك لا يحنث كذا في الظهيرية في المقطعات.
ومن مات أو قتل وعليه كفارة يمين لا تسقط وكفارة الظهار كذلك حكي عن الفقيه أبي بكر البلخي - رحمه الله تعالى - وقال الفقيه أبو الليث - رحمه الله تعالى - كفارة الظهار تسقط بخلاف كفارة اليمين كذا في المحيط.
إن قدم الكفارة على الحنث لم يجزئه ثم لا يسترد من المسكين لوقوعه صدقة كذا في الهداية.
Page 64