633

من بلد إلى بلد وأدخل جملة الغنم في بلده غير أنه أظهر عشرة في حانوته فحلفه أمير الحظيرة أنه ما جاء إلا بعشرة وما ترك خارج البلد شيئا فحلف ونوى ما جاء إلا بعشرة أي في السوق وما ترك شيئا في الخارج أي خارج السوق قالوا لا يحنث في يمينه لأنه نوى ما يحتمله لفظه لكن لا يصدق قضاء.

رجل مات وخلف وارثا ودينا على رجل فخاصم الوارث الغريم في الدين فحلف الغريم أنه ليس للمدعي عليه شيء قالوا: إن كان لا يعلم الغريم بموت المورث نرجو أن لا يكون حانثا وإن علم بموت المورث فالصحيح أنه يحنث في يمينه.

رجل قال لغيره: كم أكلت من تمري فقال: أكلت خمسة وحلف وقد كان أكل من تمره عشرة لا يكون حانثا وكاذبا ولو كانت يمينه بطلاق أو عتاق لا يقع شيء وكذا لو قال لرجل: بكم اشتريت هذا العبد فقال: بمائة وقد كان اشتراه بمائتين لا يكون كاذبا ولو حلف على ذلك بطلاق أو عتاق لا يلزمه شيء وهو نظير ما قال: في الجامع إذا حلف أن لا يشتري هذا الثوب بعشرة فاشتراه باثني عشر حنث في يمينه.

رجل هرب في دار رجل فحلف صاحب الدار أنه لا يدري أين هو وأراد بأنه لا يدري في أي مكان هو من داره لا يحنث في يمينه.

السلطان إذا حلف رجلا أنه لا يعلم بأمر كذا فحلف ثم تذكر أنه كان علم بذلك إلا أنه نسي وقت اليمين قالوا: نرجو أن لا يكون حانثا؛ لأنه ما كان عالما وقت اليمين.

رجل حلف بطلاق امرأته أنه ليس في منزله الليلة مرقة وقد كان في منزله مرقة قالوا: إن كانت المرقة قليلة بحيث لو علم بذلك لا يقول: عندنا مرقة لا يحنث في يمينه وإن كانت كثيرة إلا أنها فاسدة بحيث لا يتناولها أحد لا يحنث أيضا في يمينه؛ لأنه لا يراد باليمين هذه المرقة وإن كانت بحال يأكلها البعض دون البعض حنث في يمينه.

رجل زرع أرض امرأته قطنا ثم قال: حلال بروي حرام اكرازغلة أين زمين بخانه وي درآيد ثم إن امرأته رفعت من ذلك القطن على رأسها لتذهب إلى الحلاج ودخلت البيت والقطن على رأسها ثم خرجت حنث الحالف كذا في فتاوى قاضي خان.

رجل طلبه السلطان ليأخذه بتهمة فأخذ رجلا وأراد استحلافه بأنك لا تعلم من غرمائه وأقربائه ليأخذ منهم شيئا بغير حق وفيه ضرر كثير بالمسلمين لا يسعه أن يحلف وهو يعلم ولكن الحيلة أن يذكر اسم الرجل الذي يطلبه السلطان وينوي غيره وهذا صحيح عند الخصاف وإن لم يصح في ظاهر الروايات فإن كان الحالف مظلوما يفتى بقول الخصاف.

وفي الطلاق الفتاوى رجل ادعى على إنسان مالا فحلفه القاضي ماله عليك كذا بعد ما أنكر فحلف وأشار بأصبعه في كمه إلى رجل آخر أنه ليس له عليه شيء صدق ديانة لا قضاء كذا في الخلاصة في الفصل الخامس والعشرين من كتاب الأيمان.

[الفصل الثاني في الكفارة]

وهي أحد ثلاثة أشياء إن قدر عتق رقبة يجزئ فيها ما يجزئ في الظهار أو كسوة عشرة مساكين لكل واحد ثوب فما زاد وأدناه ما يجوز فيه الصلاة أو إطعامهم والإطعام فيها كالإطعام في كفارة الظهار هكذا في الحاوي للقدسي.

وعن أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى إن أدنى الكسوة ما يستر عامة بدنه حتى لا يجوز السراويل وهو صحيح كذا في الهداية.

فإن لم يقدر على أحد هذه الأشياء الثلاثة صام ثلاثة أيام متتابعات وهذه كفارة المعسر والأولى كفارة الموسر وحد اليسار في كفارة اليمين أن يكون له فضل على كفافه مقدار ما يكفر عن يمينه وهذا إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه أما إذا كان في ملكه عين المنصوص عليه وهو أن يكون في ملكه عبد أو كسوة أو طعام عشرة لا يجوز أن يصوم

Page 61