634

سواء كان عليه دين أو لم يكن وأما إذا لم يكن في ملكه عين المنصوص عليه فحينئذ يعتبر اليسار والإعسار كذا في السراج الوهاج.

ثم اعتبار الفقر والغنى عندنا عند إرادة التكفير فلو كان موسرا عند الحنث ثم أعسر عند التكفير أجزأه الصوم عندنا وبعكسه لا يجزئه كذا في فتح القدير.

والكفاف منزل يسكنه وثياب يلبسها ويستر عورته وقوت يومه كذا في فتاوى قاضي خان.

وإن كان له مال غائب أو له دين على الناس ولا يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا يطعم أجزأه الصوم هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى -.

قالوا: تأويله في مسألة الدين إذا كان الدين على معسر لا يقدر على الأداء أما إذا كان على مليء يقدر على الأداء وإن تقاضاه قدر عليه لم يجزئه الصوم كذا روى ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى -.

وكذلك قالوا في المرأة إذا لزمتها الكفارة ولا مال لها ولها على الزوج المهر وزوجها قادر على الأداء إذا آخذته بذلك لم يجزئها الصوم ولو كان له مال وعليه ديون كثيرة مثل ماله أو أكثر جاز الصوم بعد ما يقضي دينه من ذلك المال هكذا ذكر محمد - رحمه الله تعالى - في الأصل وهو ظاهر فأما قبل قضاء الدين فهل يجزئه الصوم اختلف المشايخ فيه كذا في المحيط والأصح أنه يجزئه التكفير بالصوم كذا في المبسوط.

إذا أعطى كل مسكين نصف ثوب أو أعطى ثوبا عشرة مساكين عن كفارة يمينه لم يجزئه عن الكسوة فإذا لم يجزئه عن الكسوة هل يجزئ عن الطعام إذا كانت تبلغ قيمته قيمة طعام عشرة مساكين ذكر شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده أن في ظاهر رواية أصحابنا يجزئه نوى أن يكون بدلا عن الطعام أو لم ينو كذا في الظهيرية.

القلنسوة والخف عن الكسوة لا يجوز ويجوز عن طعام وفي الثوب يعتبر حال القابض إن كان يصلح للقابض يجوز وإلا فلا وقال بعض مشايخنا: إن كان يصلح لأوساط الناس يجوز قال شمس الأئمة السرخسي: هذا أشبه بالصواب كذا في الخلاصة.

إن أعطى كل واحد منهم عمامة فإذا كانت تبلغ قميصا أو رداء أجزأته وإلا لم تجزئ عن الكسوة ولكن تجزئه عن الطعام إذا كانت قيمتها تساوي قيمة الطعام كذا في المبسوط.

ولو أعطى عشرة مساكين ثوبا واحدا بينهم كثير القيمة يصيب كل مسكين منهم أكثر من قيمة ثوب لم يجزئه عن الكسوة وأجزأه عن الطعام إذ الكسوة منصوص عليها فلا تكون بدلا عن نفسها ويصلح بدلا عن غيرها كما لو أعطى كل مسكين ربع صاع من حنطة وذلك يساوي صاعا من تمر لا يجوز عن الطعام وإن كان من حنطة يساوي ثوبا يجزئ عن الكسوة كذا في البدائع.

من عليه كفارة اليمين إذا أعطى ثوبا خلقا عن كفارة اليمين قالوا: لا يجزئه عن القيمة لكن ينظر إن كان بحال يمكن الانتفاع به في نصف مدة الجديد لا يجوز وإن علم أنه ينتفع بالجديد ستة أشهر وبهذا الثوب أربعة أشهر أكثر مدة الجديد يجوز ولا يعتبر القيمة كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو أعطى مسكينا واحدا عشرة أثواب في مرة واحدة لم يجزئه كما في الطعام وإن أعطاه في كل يوم ثوبا حتى استكمل عشرة أثواب في عشرة أيام أجزأه كما في الطعام وإن أعطى مساكين عبدا أو دابة قيمته تبلغ عشرة أثواب وبلغت قيمة الطعام أجزأه عن الكسوة باعتبار القيمة كما لو أدى الدراهم وإن لم تبلغ قيمته عشرة أثواب وبلغت قيمة الطعام أجزأه عن الطعام ولو أقام رجل: البينة عليه أنه ملكه وأخذه فعليه استقبال التكفير ولو كسا عن رجل بأمره عشرة مساكين أجزأه عنه وإن لم يعط عنه ثمنا ولو كساهم بغير أمره ورضي به لم يجزئ عنه ولو أعطى عن الكفارة أيمانه في أكفان الموتى أو في بناء مسجد أو في قضاء دين ميت أو في عتق رقبة لم يجزئ عنه وإن أعطى عنها ابن السبيل منقطعا به أجزأه.

ولو كان عليه يمينان فكسا عشرة مساكين كل مسكين ثوبين عنهما أجزأه عن يمين واحدة في قول

Page 62