Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
رجل قال لآخر: والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو استحلاف المخاطب ولا مباشرة اليمين على نفسه فلا شيء على واحد منهما إذا لم يفعل المخاطب ذلك وإن نوى القائل الحلف بذلك يكون حالفا وكذا لو قال: بالله لتفعلن كذا وكذا ولو قال: والله لتفعلن كذا وكذا ولم ينو شيئا فهو الحالف وإن أراد الاستحلاف فهو استحلاف ولا شيء على واحد منهما كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل قال لآخر: والله لتفعلن كذا والله لتفعلن كذا فقال الآخر: نعم إن أراد المبتدئ الحلف وأراد المجيب الحلف يكون كل واحد منهما حالفا وإن نوى المبتدئ الاستحلاف ونوى المجيب الحلف فالمجيب حالف وإن لم ينو كل واحد شيئا ففي قول الله الحالف هو المجيب وفي قوله والله مع الواو الحالف هو المبتدئ وإن أراد المبتدئ أن يكون مستحلفا وأراد المجيب أن لا يكون عليه يمين ويكون قوله نعم على ميعاد من غير يمين فهو كما نوى ولا يمين على واحد منهما كذا في الخلاصة وهكذا في الوجيز للكردري ومحيط السرخسي.
ولو قال الرجل لغيره: أقسمت لتفعلن كذا أو قال: أقسمت بالله أو قال: أشهد بالله أو قال: أحلف بالله لتفعلن كذا وقال في جميع ذلك: أقسمت عليك أو أشهد عليك أو لم يقل عليك فالحالف في هذه الفصول الثلاثة هو المبتدئ ولا يمين على المجيب وإن نويا جميعا أن يكون المجيب هو الحالف إلا أن يكون المبتدئ أراد الاستفهام بقوله أحلف ونحو ذلك فإن أراد ذلك فلا يكون يمينا على المبتدئ.
رجل قال لآخر عليك عهد الله إن فعلت كذا فقال الآخر: نعم فلا شيء على القائل وإن نوى به اليمين ويكون هذا على استحلاف المجيب.
رجل قال لامرأته: إنك فعلت كذا وكذا فقالت: لم أفعل فقال: إن كنت فعلت أنت فأنت طالق فقالت المرأة: إن كنت فعلت فأنا طالق قالوا: إن أراد به يمين المرأة لا تطلق المرأة.
جماعة من الفساق اجتمعوا وكان يصفع بعضهم بعضا فقال واحد منهم: من صفع بعد هذا صاحبه فامرأته طالق ثلاثا فقال واحد منهم بالفارسية بعد ذلك هلا فصفعه رجل بعد قوله هلا ثم صفع هو صاحبه قالوا: لا تطلق امرأة القائل هلا؛ لأن هذا كلام فاسد ليس بيمين.
رجل قال: علي المشي إلى بيت الله تعالى وكل مملوك لي حر وكل امرأة لي طالق إن دخلت هذه الدار فقال: رجل آخر وعلي مثل ما جعلت على نفسك إن دخلت هذا الدار فدخل الثاني الدار يلزمه المشي إلى بيت الله ولا يقع الطلاق والعتاق كذا في فتاوى قاضي خان.
رجل حلفه أعوان السلطان أن لا يعمل غدا عملا ما لم يأت فلان فأصبح الحالف ولبس خفيه فدخل على ميت وحول رأسه عن مكانه قبل أن يأتي فلان قال: محمد بن سلمة أرجو أن لا يحنث فيمينه تكون على غير هذا العمل.
رجل خرج مع الأمير في السفر فحلفه الأمير أن لا يرجع إلا بإذنه فسقط ثوبه أو كيسه فرجع لذلك لا يحنث؛ لأن يمينه لم تقع على هذا الرجوع.
رجل ساع يضر بالناس بالسعايات والجبايات فحلف وقال: إن سعيت أحدا في الزيادة على عشر دراهم فامرأته طالق فسعى امرأته في الزيادة على العشرة ذكر الشيخ الإمام نجم الدين النسفي - رحمه الله تعالى - أنه لا تطلق امرأته كذا في الظهيرية.
السلطان إذا قال: لرجل مال فلان أمير بنزديك نست فأنكر فحلفه بالطلاق ليس عندك مال فلان فحلف وكان عند الحالف أموال بعثتها امرأة فلان الأمير إليه والذي جاء بالمال زعم أن المال مال امرأة فلان ويجوز أن يكون مثل تلك الأموال لتلك المرأة ثم زعمت امرأة الأمير أن المال كان مال زوجها لا تطلق امرأة الحالف حتى يقر الحالف بذلك أو يقضي القاضي بالبينة بعد دعوى صحيحة فيصير الحالف حانثا.
رجل جلب عشرين شاة
Page 60