620

نسب الولد منه وعليه عقرها وقيمة ولدها ولا تصير الجارية أم ولد، وإن كذبه المكاتب في النسب لم يثبت، كذا في الهداية ولو ملك المولى يوما ولد جارية المكاتب الذي ادعاه وكان لم يثبت نسبه عند الدعوة بسبب تكذيب المكاتب يثبت نسبه عند ملكه إياه وذكر في المبسوط وإذا ملك المولى الجارية في صورة التصديق يوما من الدهر صارت أم ولد له، كذا في النهاية.

وإذا كاتب الرجل أمته فجاءت بولد ليس له نسب معروف فادعاه المولى يثبت نسبه منه صدقته أم كذبته، وسواء جاءت بولد لستة أشهر أم لأكثر أم لأقل فإن نسب الولد يثبت على كل حال إذا ادعاه وعتق الولد ولا ضمان عليه فيه، ثم إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر فعليه العقر والمكاتبة بالخيار إن شاءت مضت على كتابتها، وإن شاءت عجزت، كذا في البدائع.

وذكر في المأذون أن العبد المأذون إذا اشترى جارية فولدت فادعى الولد يثبت نسبه ولو كان محجورا لم يصح إلا أن يدعي شبهة، كذا في العتابية.

ولو اشترى جارية قد ولدت منه مع ابنة لها من غيره تصير الجارية أم ولد له وليس له أن يبيعها وله أن يبيع البنت فإن زوج الجارية رجلا فولدت بنتا من الزوج ليس له أن يبيع هذه البنت فإن أعتقهن، ثم اشتراهن بعد السبي والارتداد عدن كما كن في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - يحرم عليه بيع الأم والبنت الثانية ولا يحرم بيع البنت الأولى وقال محمد - رحمه الله تعالى - يحرم بيع الأم ولا يحرم بيع البنتين، كذا في الظهيرية.

ولو أن الجارية بين اثنين علقت في ملكهما فجاءت بولد فادعاه أحدهما ثبت نسبه منه وصارت الجارية كلها أم ولد بالضمان وهو نصف قيمة الجارية ويستوي في هذا الضمان اليسار والإعسار ويغرم نصف العقر لشريكه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا، وإن ادعياه جميعا فهو ابنهما، والجارية أم ولدهما تخدم لهذا يوما ولذلك يوما ولا يضمن واحد منهما من قيمة الأم لصاحبه شيئا ويضمن كل واحد منهما نصف العقر فيكون قصاصا كذا في البدائع. ويرث الابن من كل واحد منهما ميراث ابن كامل ويرثان منه ميراث أب واحد، كذا في الهداية. وإن أعتقها أحدهما أو مات عنها عتق كلها في قولهم ولا سعاية عليها ولا ضمان على المعتق في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في فتاوى قاضي خان.

أمة بين اثنين لأحدهما عشرها ولآخر تسعة أعشارها جاءت بولد فادعياه معا فإنه ابنهما ابن هذا كله وابن ذاك كله فإن مات ورثاه نصفين، وإن جنى عقل عواقلهما نصفين، وإن جنت الأمة فعلى صاحب العشر عشر موجب الجناية وعلى الآخر تسعة أعشار موجبها، وكذا ولاؤها لهما كذا في الظهيرية ولو كانت الجارية بين ثلاثة أو أربعة أو خمسة فادعوه جميعا يثبت نسبه منهم وتصير الجارية أم ولد لهم في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن كانت الأنصباء مختلفة بأن كان لأحدهم السدس ولآخر الربع ولآخر الثلث وما بقي لآخر يثبت نسبه منهم ويصير نصيب كل واحد منهم من الجارية أم ولد له ولا يتعدى إلى نصيب صاحبه حتى تكون الخدمة والكسب والغلة على قدر أنصبائهم، كذا في البدائع.

أمة بين رجلين جاءت بولدين في بطن واحد فادعى أحدهما الأكبر، والآخر الأصغر فهما ولدا مدعي الأكبر، وإن كان في بطنين فالأكبر لمدعيه، وصارت الجارية أم ولد له ويضمن نصف قيمتها ونصف عقرها لشريكه ولا يضمن من قيمة الولد شيئا؛ لأنه علق حرا ويثبت نسب الولد الأصغر لمن يدعيه استحسانا ويضمن جميع قيمة الولد للأول، كذا في العتابية.

وإذا كانت الأمة بين رجلين فقال أحدهما إن كان ما في بطنها غلاما فهو مني، وإن كانت جارية فليست مني وقال الآخر: إن كان ما في بطنها جارية فهو مني، وإن كان غلاما فليس مني فهذا على وجهين: الأول أن يخرج

Page 48