619

دعوته، وإن ادعى يثبت النسب لأن الحرمة لا تزيل الملك، كذا في البدائع.

ولو أن أمة غرت رجلا من نفسها فزعمت أنها حرة فتزوجها، وولدت ولدا، ثم استحقها رجل فإنه يقضى له بها وبقيمة الولد والعقر على الواطئ، ثم إذا عتقت رجع عليها الأب بقيمة الولد فإن اشترى أبو الولد نصفها من مولاها صارت أم ولد له ويضمن نصف قيمتها لمولاها، كذا في المبسوط.

رجل اشترى أمة هي أم ولد الغير من رجل أجنبي ولا علم له بحالها فولدت منه ولدا، ثم استحقها مولاها وقضي له بها فعلى أبي الولد وهو المشتري قيمة الولد لمولى أم الولد بسبب الغرور، كذا في الظهيرية.

إن قال: لغلام له لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وهل تصير أمه أم ولد الأصح أنه إقرار بأمومية الولد، كذا في السراج الوهاج.

استولد موطوءة الأب ثبت نسبه منه، كذا في القنية.

وإذا وطئ الأب جارية ابنه فجاءت بولد فادعاه ثبت نسبه منه وصارت أم ولد له سواء صدقه الابن أو كذبه ادعى الأب شبهة أم لم يدع، كذا في السراج الوهاج وعليه قيمتها لا عقرها ولا قيمة ولدها، كذا في الكافي وشرط صحة هذا الاستيلاد أن تكون الجارية في ملك الابن من وقت العلوق إلى وقت الدعوة، وأن يكون الأب صاحب ولاية من ذلك الوقت إلى الدعوة أيضا فلو باع الابن الجارية، ثم عادت إليه بشراء أو ردت وولدت لأقل من ستة أشهر مذ باعها فادعاه الأب لم تصح دعوته إلا أن يصدقه الابن كما إذا ادعى الأجنبي ذلك وصدقه، وكذا لو كان الأب كافرا.

ثم أسلم أو عبدا فعتق أو مجنونا فأفاق فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من الإسلام والعتق والإفاقة إلى الدعوة فادعاه لا يصلح لعدم الولاية إلا أن يصدقه، كذا في فتح القدير فإن صدقه الابن يثبت نسبه منه ولا يملك الجارية ويعتق الولد على الابن بزعمه أنه ملك أخاه كذلك في التبيين وأما المعتوه لو ادعاه عند إفاقته، وقد جاءت به لأقل من ستة أشهر من إفاقته ففي القياس لا يصلح لعدم ولايته عند العلوق وفي الاستحسان يصح لأن العته لا يبطل الحق والولاية بل يعجز عن العمل، كذا في فتح القدير. ولو أن الابن زوجها من الأب فولدت منه لم تصر أم الولد ولا قيمة عليه وعليه المهر وولدها حر، كذا في الاختيار شرح المختار ولو كانت الجارية مدبرة أو أم ولد الابن بحيث لا تنتقل إلى الأب بالقيمة فدعوته باطلة، كذا في الكفاية.

أبو الأب إذا وطئ جارية ابن ابنه فادعى ولدها لا يثبت النسب، وكذا إذا كان الأب حيا لأن ولاية الجد منقطعة مع وجود الأب فإذا مات الأب فادعى بعد ذلك ثبت النسب، وكذا إذا كان الأب حيا ولا ولاية له، مثل أن يكون عبدا أو كافرا أو مجنونا فالولاية للجد فتصح دعوته فإن عادت ولاية الأب بأن أسلم أو أعتق أو أفاق قبل الدعوة لم تقبل دعوة الجد بعد ذلك ولو كان الأب مرتدا فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - دعوته موقوفة فإن أسلم الأب لم تصح دعوة الجد، وإن مات على الردة أو لحق وقضي بلحاقه تصح ولو باع المولى الجارية وهي حامل، ثم عادت إليه بشراء أو بالرد بعيب أو بخيار شرط أو فساد في البيع وولدت لأقل من ستة أشهر منذ باعها لم تصح دعوة الجد ولا دعوة الأب إلا إذا صدقه الابن فحينئذ يثبت النسب وصارت الجارية أم ولد بالقيمة ويعتق الولد مجانا هكذا في غاية البيان.

ولو وطئ جارية امرأته أو جارية والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب ويندرئ عنه الحد فإن قال: أحلها لي المولى لا يثبت النسب إلا أن يصدقه المولى في الإحلال وفي أن الولد منه فإن صدقه في الأمرين جميعا يثبت النسب وإلا فلا، وإن كذبه المولى، ثم ملك الجارية يوما من الدهر يثبت النسب، كذا في فتاوى قاضي خان.

وإذا وطئ المولى جارية مكاتبه فجاءت بولد فادعاه فإن صدقه المكاتب يثبت

Page 47