Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الولد ويجوز له بيع الأم هكذا في الاختيار شرح المختار ولو قال: تزوجت بهذه الجارية وولدت مني ولا يعلم ذلك إلا بقوله وأنكر ذلك المولى الذي هي له فإذا ملكها الذي أقر بهذا فإنها تصير أم ولد له عند علمائنا الثلاثة.
وإذا أقر في صحته أن أمته قد ولدت منه فإنها تصير أم ولد له عند علمائنا الثلاثة ويكون عتقها من جميع المال سواء كان معها ولد أو لم يكن، كذا في الذخيرة.
ولو قال لأمته في مرضه: ولدت مني فإن كان هناك ولد أو حبل تعتق من جميع المال وإلا فمن الثلث، كذا في محيط السرخسي.
جارية حبلى أقر مولاها أن حملها منه فإنها تكون أم ولد له، وكذا إذا قال: إن كانت حبلى فهو مني فولدت ولدا أو أسقطت سقطا استبان خلقه أو بعض خلقه وأقر بها فإنها تصير أم ولد له إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر فإذا أنكر المولى الولادة فشهدت عليها امرأة جاز ذلك وثبت النسب وتصير الجارية أم ولد له، كذا في الظهيرية فإن جاءت به لستة أشهر فصاعدا لم يلزم ولم تصر الجارية أم ولد له، كذا في البدائع.
ولو قال: حمل هذه الجارية مني أو قال: ما في بطنها من ولد فهو مني، ثم قال: بعد ذلك كان ريحا ولم يكن ولدا فصدقته الأمة في ذلك أو كذبته كانت أم ولد له ولو قال: ما في بطنها مني ولم يقل من حمل أو ولد، ثم قال: كان ريحا فصدقته الأمة لم تكن أم ولد له، كذا في فتاوى قاضي خان، وإن كذبته وادعت أنه كان حملا، وقد أسقطت سقطا مستبين الخلق فالقول قولها وهي أم ولد له، كذا في محيط السرخسي.
رجل أقر أن أمته حبلى منه، ثم جاءت بولد لأكثر من سنتين وشهدت امرأة على الولادة، وقالت الأمة: هذا الولد ذلك الحبل وجحد المولى أن يكون هذا ذلك الحبل فالأمة أم ولده ولا يثبت نسبه منه، وإن أقر المولى أنه ذلك الحبل وأنه منه وقد جاءت به بعد عشر سنين فهو ابنه، وقوله من ذلك الحبل باطل ولو شهد عليه شاهدان في أمته فشهد أحدهما أنه قال: قد ولدت مني وشهد الآخر أنه قال: هي حبلى مني، فهي أم ولد له فقد أجمعا عليه، وكذلك لو شهد أحدهما أنه أقر أنها ولدت غلاما وشهد الآخر أنها ولدت جارية، كذا في المحيط.
رجل قال لجاريته: إن كان في بطنك غلام فهو مني، وإن كان جارية فليس مني ثبت نسب الولد منه غلاما كان أو جارية ولو قال: إن كان ما في بطنك ولد فهو مني إلى سنتين فولدت لأقل من ستة أشهر ثبت نسب الولد منه، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر لا يثبت والتوقيت باطل، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا اشترى أمة لها ثلاثة أولاد فادعى أحدهم فإن كانوا ولدوا في بطن واحد ثبت نسبهم جميعا منه، وإن كانوا في بطون مختلفة لم يثبت إلا نسب الذي ادعاه والباقيان رقيقان ويبيعهما إن شاء ولو ولدوا في ملكه بأن ولدت أمة رجل ثلاثة أولاد في بطون مختلفة فإن ادعى الأصغر فإنه يثبت نسب الأصغر منه وله أن يبيع الآخرين بالاتفاق، وإن ادعى الأكبر يثبت نسب الأكبر منه والأوسط والأصغر بمنزلة الأم ليس له أن يبيعهما ولا يثبت نسبهما منه، كذا في المبسوط.
رجل له جارية وطئها وعزل عنها فغابت زمانا، ثم عادت وولدت لستة أشهر منذ غابت قالوا: إن ذهبت إلى من كان متهما بها وكان أكبر رأيه أنها فجرت فهو في سعة من نفي الولد، وإن لم يظهر منها فجور، وأكبر رأيه أنها عفيفة لا ينبغي له أن ينفي هذا الولد وينبغي أن يشهد أنها أم ولد له كي لا يسترق ولده بعد موته، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا وطئ أمته ولم يعزل عنها وحصنها فجاءت بولد لم يحل له فيما بينه وبين الله تعالى أن يبيعه ويجب أن يعترف به، وإن عزل عنها ولم يحصنها جاز له أن ينفيه عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في السراج الوهاج.
وإن صارت أم الولد محرمة على المولى على التأبيد بأن وطئها ابن المولى أو أبوه أو وطئ المولى أمها أو ابنتها فجاءت بولد لأكثر من ستة أشهر لم يثبت نسب الولد الذي أتت به بعد التحريم من غير
Page 46