617

في شرح الزيادات للعتابي والله أعلم بالصواب.

[الباب السابع في الاستيلاد]

إذا ولدت الأمة من مولاها فقد صارت أم ولد له سواء كان الولد حيا أو ميتا أو ساقطا قد استبان خلقه أو بعض خلقه إذا أقر به فهو بمنزلة الولد الحي الكامل الخلق في كون الأمة أم ولد له وأما إذا لم يستبن شيء من خلقه بأن ألقت مضغة أو علقة أو قطعة فادعاه المولى فإنها لا تكون أم ولد له، كذا في السراج الوهاج.

ولا يجوز بيع أم الولد، وكذلك كل تصرف يوجب بطلان حق الحرية الثابت بالاستيلاد لا يجوز كالهبة والصدقة والوصية والرهن وما لا يوجب بطلان هذا الحق فهو جائز كالإيجارة والاستخدام والاستكساب والاستغلال والاستمتاع، والوطء والأجرة والكسب والغلة والعقر والمهر للمولى، كذا في البدائع. ولو قضى القاضي بجواز بيعها لا ينفذ قضاؤه بل يتوقف على قضاء قاض آخر إمضاء وإبطالا، كذا في الذخيرة.

. للمولى أن يزوجها ولا ينبغي أن يزوجها حتى يستبرئها بحيضة، كذا في البدائع.

وإن زوجها قبل الاستبراء فولدت لأقل من ستة أشهر فهو من المولى والنكاح فاسد، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر فالنسب ثابت من الزوج فإن ادعاه المولى عتق بإقراره، ونسبه ثابت من الزوج، كذا في المبسوط، وإن زوجها فجاءت بولد فهو في حكم أمه لا يجوز للسيد بيعه ولا هبته ولا رهنه ولا يسعى لأحد ويعتق بموته من كل المال واستخدامه وإجارته إلا أنه إذا كان جارية لا يستمتع بها وهذه إجماعية فإن كان النكاح فاسدا فإنه يلحق بالصحيح في حق الأحكام، كذا في فتح القدير

زوج أمته من عبده فولدت فادعى المولى لا يثبت النسب إلا من العبد، ويعتق بإقراره بالحرية وتصير الجارية أم ولد.

وإذا مات مولى أم الولد عتقت سواء زوجها مولاها من رجل أم لم يزوجها لكن عتقها يعتبر من جميع المال سواء خرجت من الثلث أو لم تخرج ولم تلزم السعاية عليها لا لغريم ولا لوارث كذا في غاية البيان. يستوي فيه الموت الحقيقي والحكمي بالردة واللحوق بدار الحرب، وكذا الحربي المستأمن إذا اشترى جارية في دار الإسلام واستولدها، ثم رجع إلى دار الحرب فاسترق الحربي عتقت الجارية، كذا في البدائع وإذا عتقت بموته يكون ما في يدها من المال للمولى إلا إذا أوصى لها به كذا في البحر الرائق ناقلا عن فتاوى قاضي خان.

عتق أم الولد يتكرر بتكرر الملك كعتق المحارم وتفصيله أم الولد إذا أعتقها مولاها وارتدت ولحقت بدار الحرب، ثم سبيت واشترى المولى فإنها تعود أم ولد، وكذا لو ملك ذات رحم محرم وعتقت عليه، ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب، ثم سبيت فاشتراها عتقت، وكذلك ثانيا وثالثا، وكذلك أم الولد، كذا في فتاوى قاضي خان.

وإذا أسلمت أم ولد النصراني فعرض الإسلام على مولاها فأبى فإنها يخرجها القاضي عن ولايته بأن يقدر قيمتها فينجمها عليها وتصير مكاتبة إلا أنها لا ترد إلى الرق ولو عجزت نفسها، فإن أسلم عند العرض فهي على حالها بالاتفاق بخلاف ما لو أسلم بعدها وإذا مات مولاها النصراني عتقت وسقطت عنها السعاية، كذا في فتح القدير. وإذا قضى القاضي عليها بالقيمة، ثم ماتت ولها ولد ولدته في السعاية سعى الولد فيما عليها، كذا في محيط السرخسي.

الجارية إذا ولدت ولدا من غير المولى بنكاح أو وطء بشبهة، ثم ملكها يثبت نسب ولدها منه وتصير أم ولد له، كذا في فتاوى قاضي خان، ثم عندنا تصير أم ولد له من وقت ملكها لا من وقت العلوق، كذا في النهر الفائق.

ولو استولدها بملك اليمين فاستحقت، ثم ملكها تصير أم ولد له عندنا كذا في الكافي.

إذا استولدها بالزنا، ثم ملكها: في الاستحسان لا تصير أم ولد له وهو قول علمائنا الثلاثة، كذا في الذخيرة ويعتق

Page 45