Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
بينهما على ما ذكرنا.
وإن قال في صحته: أنتم أحرار أو أنتم مدبرون ومات قبل البيان فقوله " أنتم أحرار " صحيح في حق الكل وقوله " أو أنتم مدبرون " وقع لغوا في حق المدبر المعروف وصحيحا في حق العبدين كأنه قال: أو هذان العبدان مدبران فثبت بالإيجاب البات عتق رقبة ونصف بينهم لكل واحد نصف ويثبت بالإيجاب الثاني تدبير رقبة بين العبدين صار نصف كل واحد مدبرا ونصف المدبر المعروف مدبر فإن كان له مال يخرج رقبة ونصف من الثلث عتقوا، وإن لم يكن قسم ثلث ماله، وماله عند الموت رقبة ونصف فثلثه وهو نصف رقبة بينهم لكل واحد السدس عتق من كل واحد ثلثاه النصف بإيجاب البات والسدس بالتدبير ويسعى كل واحد في ثلثه، وإن كان الإيجاب في المرض عتقوا من الثلث على نحو ما ذكرنا، وكذلك إذا قال: كل واحد منكم حر أو أنتم مدبرون فهو بمنزلة قوله أنتم أحرار أو أنتم مدبرون، وكذلك إذا قال: أنتم أحرار أو هذا وهذا وهذا مدبرون فهو كقوله أو أنتم مدبرون إن لم يكن فيهم مدبر فقال: أنتم أحرار أو هذا وهذا وهذا مدبرون صح الإيجابان فيثبت نصف ما يقتضيه كل كلام فعتق نصف كل واحد بالإيجاب البات وصار نصف كل واحد مدبرا أيضا بالتدبير، والتدبير يعتبر من الثلث، وإن كان الإيجاب في المرض عتقوا من الثلث على نحو ما ذكرنا، وإن كان فيهم مدبرا فقال: أنتم أحرار أو أحدكم مدبر فهو باطل؛ لأن قوله: أحدكم مدبر وقع لغوا بقي الكلام الآخر إيجابا في حال دون حال فلا يكون إعتاقا بالشك، وإن قال: كل واحد منكم حر أو مدبر فالكلامان بطلا في حق المدبر وصحا في العبدين لأنه أفرد كل واحد في الإيجاب كأنه قال لكل واحد: أنت حر أو مدبر فيبطل في حق المدبر ويصح في العبدين فثبت نصف ما يقتضيه كل كلام فيعتق من كل واحد من العبدين نصفه بالإيجاب البات وصار نصف كل واحد مدبرا بالتدبير والتدبير يعتبر من الثلث.
وإن كان القول في المرض عتقوا من الثلث على ما مر.
وإن قال: أنتم أحرار أو هذا مدبر للمدبر المعروف وهذا وهذا ومات قبل البيان صاروا مدبرين؛ لأن الملتزم أحد الإيجابين، وقد قام دلالة اختياره التدبير، وهو عطف الثاني والثالث على التدبير لأن العطف يقتضي المشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه في الوصف المذكور ولا يثبت المشاركة في صفة التدبير إلا على اعتبار اختياره إيجاب التدبير في المعطوف عليه، وإن لم يكن فيهم مدبر فقال: أنتم أحرار أو هذا مدبر وهذا وهذا صاروا مدبرين، وكذلك لو قال: أنتم أحرار أو هذا مدبر وهذا بطل الإيجاب الأول وصار العبد الذي تناوله التدبير والذي عطف عليه مدبرين، وبقي الثالث قنا لما ذكرنا ولو قال: أنتم أحرار وهذان مدبران وليس فيهم مدبر صح الإيجابان فثبت بالإيجاب الأول: عتق رقبة ونصف بينهم، ويثبت بالإيجاب الثاني تدبير رقبة بين اللذين أضاف التدبير إليهما وأنه يعتبر من الثلث، كذا في شرح الزيادات للعتابي.
ولو قال لعبيده: أنتم أحرار أو هذا وهذان مدبران ثبت كل إيجاب عند عامة المشايخ رحمهم الله تعالى فثبت بالكلام الأول: عتق رقبة بين الكل، وبالكلام الثاني: ثلث العتق للمفرد فصار له ثلثا رقبة، وبالكلام الثالث: تدبير ثلثي رقبة للآخرين فصار ثلث كل واحد مدبرا أيضا، كذا في الكافي فإن كان له مال يخرج ثلثا رقبة من الثلث عتق من كل واحد ثلثان، ويسعى في ثلثه، وإن لم يكن صار ثلث ماله عند الموت بينهما نصفين، وماله عند الموت رقبة وثلثا رقبة فثلثه خمسة أتساع رقبة بينهما لكل واحد تسعان ونصف، فعتق من كل واحد منهما بالعتق البات ثلاثة أتساع وبالتدبير تسعان ونصف ويسعى كل واحد منهما في ثلاثة أتساع ونصف، وسعاية المفرد في ثلثه فبلغ سهام الوصايا خمسة وسهام السعاية عشرة واستقام التخريج، كذا
Page 44