Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
استحسانا ولا يضمن لشريكه شيئا من الولد عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -؛ لأنه ولد للشريك وولد أم الولد لا قيمة له عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - خلافا لهما ويضمن نصف العقر، وإن ادعى الأول الثاني أيضا يضمن نصف قيمته مدبرا وعليه نصف العقر بالوطء الثاني، كذا في محيط السرخسي.
المدبرة بين رجلين إن جاءت بولد ادعياه جميعا يثبت نسبه منهما جميعا وصارت الجارية أم ولد لهما جميعا ويبطل التدبير، كذا في البدائع.
رجل كتب في كتاب الوصية أن عبده فلانا حر بعد موته ولم يسمع منه أحد، ثم مات وجحدت الورثة لما وجد في كتاب الوصية فهو مملوك؛ لأنهم أنكروا إعتاقه، وإن ادعى العبد علم الورثة فالقول قول الورثة مع أيمانهم على علمهم كذا في الفتاوى الكبرى.
إذا دبر الرجل ما في بطن جاريته فهو جائز فإن ولدت بعد ذلك لأقل من ستة أشهر فهو مدبر، وإن ولدت لأكثر من ذلك لا يكون مدبرا، كذا في الظهيرية. دبر ما في بطن أمته لا يبيعها ولا يهبها ولا يمهرها حتى تضع حملها كذا في محيط السرخسي. ولو ولدت ولدين أحدهما لأقل من ستة أشهر والثاني لأكثر منها بيوم فهما مدبران، كذا في الينابيع.
ولو دبر ما في بطن أمته، ثم كاتب الأمة يجوز فإن وضعت بعد هذا القول ولدا لأقل من ستة أشهر فهو مدبر مقصود بالتدبير من جهة المولى ومكاتب تبعا للأم فإن أدت الأم بدل الكتابة إلى المولى عتقا بالكتابة، وإن لم تؤد حتى مات المولى عتق الولد بالتدبير وتبقى الأم مكاتبة على حالها، وإن لم يمت المولى لكن ماتت الأم سعى الولد فيما على الأم على نجوم الأم فإن مات المولى بعد ذلك فإن كان الولد يخرج من ثلث ماله يعتق بحكم التدبير وتبقى الأم مكاتبة على حالها، وإن لم يمت المولى لكن ماتت الأم سعى الولد فيما على الأم على نجوم الأم فإن مات المولى بعد ذلك فإن كان الولد يخرج من ثلث ماله يعتق بحكم التدبير ويبرأ عن بدل الكتابة، وإن كان لا يخرج من ثلث ماله يعتق بقدر ما يخرج من ثلث ماله بغير سعاية بجهة التدبير، ويلزم السعاية في الباقي من رقبته بجهة التدبير وبعد هذا يخير إن شاء مضى في الكتابة، وإن شاء مضى في السعاية بجهة التدبير، وإن كان بدل الكتابة أو أكثرها وهذا قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإذا كانت الأمة بين اثنين دبر أحدهما ما في بطنها فهو جائز فإن ولدت بعد هذا لأقل من ستة أشهر صار نصيبه مدبرا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ويكون للساكت في نصيبه خيارات خمسة: إن كان المدبر موسرا إن جاءت بالولد لأكثر من ستة أشهر لا يصير نصيبه مدبرا، وإذا كانت الأمة بين اثنين قال أحدهما: ما في بطنك حر بعد موتي وقال الآخر للأمة: أنت حرة بعد موتي فولدت بعد هذه المقالة لأقل من ستة أشهر فالولد كله يصير مدبرا بينهما، ولا ضمان لواحد منهما على صاحبه في الولد وأما في الأم فللذي لم يدبر الأم في نصيبه خيارات خمسة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - إن كان موسرا، وإن ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت هذه المقالة فعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يصير نصف الجارية مدبرا للذي دبرها، ويصير نصف الولد مدبرا تبعا للجارية فإن اختار الساكت بعد ذلك تضمين المدبر قيمة نصيبه من الجارية فلا ضمان له على المدبر بسبب الولد، وإن اختار الساكت استسعاء الجارية في نصف قيمتها ليس له أن يستسعي الولد بعد ذلك، وإن صار نصف الولد مدبرا؛ لأنه صار مدبرا تبعا وإذا كان تبعا في التدبير يكون تبعا في السعاية أيضا كذا في المحيط.
ولو أن جارية بين رجلين وهي حامل فدبر أحدهما ما في بطنها وأعتق الآخر الأم فالذي دبر له أن يضمن المعتق نصف قيمة الأم، وليس للمدبر تضمين الحمل، كذا في الينابيع.
تدبير الصبي عبده لا يصح ويستوي فيه التنجيز والتعليق ببلوغه حتى إذا قال الصبي لعبده: إذا أدركت فأنت حر بعد موتي، وكذلك المجنون والمعتوه الغالب لا يصح
Page 40