Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
عبده إلى صبي فقال: دبره إن شئت فدبره فهو جائز سواء كان الصبي يعقل أو لا يعقل كذا في المحيط.
قال لرجلين دبرا عبدي فدبره أحدهما جاز ولو جعل أمره في التدبير إليهما بأن قال: جعلت أمره إليكما في التدبير فدبر أحدهما لا يجوز كذا في فتح القدير.
رجل قال في مرضه: أعتقوا عني فلانا بعد موتي إن شاء الله أو قال: هو حر بعد موتي إن شاء الله تعالى في الاستحسان يصح الاستثناء في قوله هو حر إن شاء الله ولا يصح في الأمر بالإعتاق، كذا في فتاوى قاضي خان.
ذكر في الزيادات ومن دبر عبده على ألف فقبل فهو مدبر ولا شيء عليه، كذا في محيط السرخسي.
عبد بين رجلين دبر أحدهما فعلى قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - يقتصر التدبير على نصيب المدبر وللشريك الساكت في نصيبه خيارات خمسة: إن كان المدبر موسرا إن شاء دبر نصيبه كما دبر وكان مدبرا بينهما فإذا مات أحدهما عتق نصيبه من الثلث ويسعى في نصف قيمته للثاني إلا إذا مات الآخر قبل أخذ السعاية بطلت السعاية، وإن شاء أعتق فإذا أعتق صح عتقه، وللمدبر أن يرجع على المعتق بنصف القيمة مدبرا والولاء بينهما وللمعتق أن يرجع على العبد بما ضمن، وإن شاء المدبر أعتق، وإن شاء استسعى العبد، وإن شاء استسعاه فيعتق إذا أدى ذلك النصف، وللمدبر أن يرجع على العبد فيستسعيه فإذا أدى عتق، وإن مات المدبر قبل أن يأخذ السعاية بطلت السعاية وعتق ذلك النصف ثلث ماله، وإن شاء تركه كذلك فإذا مات يكون نصيبه موروثا عنه للورثة فيكون الخيار للورثة في العتق والسعاية ونحوه، وإن مات المدبر عتق ذلك النصف من الثلث، ولغير المدبر أن يستسعي العبد في نصف قيمته والولاء بينهما، وإن شاء ضمن المدبر قيمة نصيبه إذا كان موسرا فالولاء كله للمدبر وللمدبر أن يرجع بما ضمن على العبد، وإن لم يرجع حتى مات عتق نصيبه من ثلث المال وسعى للنصف الآخر كاملا للورثة، وخيارات: أربعة إن كان المدبر معسرا وليس له حق تضمين المدبر، كذا في التتارخانية.
عبد بين شريكين دبراه معا فقال: كل واحد قد دبرتك أو قال: كل واحد نصيبي منك مدبر أو قال كل واحد: إذا مت فأنت حر أو قال كل واحد: إذا مت فأنت حر بعد موتي أو قال كل واحد: أنت حر بعد موتي وخرج الكلام منهما معا صار مدبرا لهما، كذا في شرح الطحاوي. فإذا مات أحدهما عتق نصيبه من الثلث والآخر بالخيار إن شاء أعتق، وإن شاء كاتب، وإن شاء استسعى وليس له أن يتركه على حاله فإذا مات الباقي منهما قبل أخذ السعاية بطلت السعاية وعتق إن كان يخرج من الثلث، وإن قالا: إذا متنا فأنت حر أو أنت حر بعد موتنا وخرج كلامهما معا لا يصير مدبرا إلا إذا مات أحدهما يصير نصيب الباقي منهما مدبرا، وصار نصيب الميت ميراثا لورثته ولهم الخيارات إن شاءوا أعتقوا، وإن شاءوا دبروا، وإن شاءوا كاتبوا، وإن شاءوا استسعوا، وإن شاءوا ضمنوا الشريك إن كان موسرا وإذا مات الآخر عتق نصيبه من الثلث.
مدبرة بين رجلين جاءت بولد ولم يدعه أحدهما فهو مدبر بينهما كأمه فإن ادعاه أحدهما ففي الاستحسان يثبت نسبه وصار نصف الجارية أم ولد ونصفها مدبرا على حالها للشريك ويغرم المدعي نصف العقر لشريكه ونصف قيمة الولد مدبرا ولا يضمن نصف قيمة الأم فإن مات المدعي أولا عتق نصيبه بغير شيء ولا يضمن للساكت شيئا وتسعى في نصيب الآخر في قولهم جميعا فإن مات الآخر قبل أن يأخذ السعاية عتق كلها إن خرجت من ثلث ماله وبطلت السعاية عنها في قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن مات الذي لم يدع أولا عتق نصيبه من الثلث ولا تسعى في نصيب الآخر في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في البدائع.
ولو لم يمت واحد منهما حتى ولدت ولدا آخر فادعاه الثاني ثبت النسب
Page 39