Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
تدبيرهما ويصح تدبير السكران، وكذلك المكره على التدبير إذا دبر يصح تدبيره، والمكاتب إذا دبر مملوكا من كسبه لا يصح، وكذا العبد المأذون له في التجارة إذا دبر لا يصح تدبيره، كذا في المحيط.
رجل دبر عبده، ثم ذهب عقله فالتدبير على حاله بخلاف ما إذا أوصى برقبته لإنسان، ثم جن، ثم مات حيث تبطل الوصية، كذا في خزانة المفتين.
دبر الذمي عبده، ثم أسلم يعتق بالسعاية فإن مات المولى قبل الفراغ من السعاية عتق وبطلت السعاية فلو صالحه المولى من غير حكم على أكثر من قيمته وعجز ينتقض الصلح في حق الفضل ويسعى في مقدار قيمته.
حربي دخل دارنا بأمان فدبر عبده، ثم أسر الحربي يعتق المدبر، ولو دبر عبده في دار الحرب وخرج إلينا فأسلم العبد يجبر على بيعه.
ارتد العبد المدبر ولحق بدار الحرب أو أسره أهل الحرب، ثم أخذه المسلمون فأسلم رد على مولاه ويكون مدبرا، كذا في محيط السرخسي.
من قال لعبده: أنت حر أو مدبر فإنه يؤمر بالبيان فإن قال: عنيت به الحرية يعتق، وإن قال: عنيت التدبير صار مدبرا، وإن مات قبل البيان والقول في الصحة فإنه يعتق نصفه مجانا من جميع المال ونصفه بالتدبير إن خرج عتق، وإن لم يكن له مال غيره عتق النصف مجانا ويسعى في ثلثي النصف وهو ثلث الكل، ولو كانا عبدين فقال: أحدكما مدبر أو حر ومات قبل البيان، ولا مال له غيرهما والقول في الصحة عتق ربع كل واحد منهما مجانا من جميع المال وربع كل واحد بالتدبير من الثلث ويسعى كل واحد في نصف قيمته على كل حال، ولو قال: أنتما حران أو مدبران، والمسألة بحالها عتق نصف كل واحد بالعتق البات ونصف كل واحد بالتدبير هذا إذا كان القول في الصحة، وإن كان القول في المرض يعتبر ذلك من الثلث، كذا في شرح الطحاوي.
ولو قال في صحته لعبده ومدبره: أحدكما مدبر والآخر حر، ولا مال له غيرهما ومات قبل البيان عتق القن من كل المال والمدبر من الثلث ولو عكس فقال: أحدكما حر والآخر مدبر فكذلك عند أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لأنه إخبار تقدم أو تأخر وعند محمد - رحمه الله تعالى - يعتق نصف كل واحد من كل المال والنصف بالتدبير من الثلث، وكذا لو قال أحدكما حر، والآخر مدبر يعتق القن والمدبر مدبر بحاله، وهذا قولهم كذا في الكافي.
ولو قال لمدبرين له: أحدكما حر فخرج من عنده فرد من هذين المدبرين ودخل عليه عبد فقال للمدبر الثابت وللعبد الداخل: أحدكما مدبر عتق المدبر الذي خرج بعد قوله أحدكما حر والعبد الداخل على حاله لا يعتق شيء منه وبقي المدبر الثابت مدبرا، وإن قال لمدبرين ولقن له في صحته: أحدكم مدبر وأحد الباقين حر، ومات قبل البيان كان للقن نصف العتق البات فيعتق من العبد نصفه ويسعى في النصف الباقي، ونصف العتق بين المدبرين فيعتق من كل واحد منهما ربعه من جميع المال بالعتق البات، وثلاثة الأرباع من الثلث بالتدبير، وكذا لو عكس المسألة بأن قدم الحرية، وقال: أحدكم حر وأحد الآخرين مدبر يكون نصف العتق البات للقن ونصفه للمدبر لكل واحد الربع وهي رواية الزيادات وذكر الإمام قاضي خان: الصحيح ما ذكره في الزيادات، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير. ولو قال: أحدكم مدبر والباقيان حران عتق القن ونصف كل مدبر بالإعتاق ولو قدم العتق فقال: أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ثلث كل واحد بالإعتاق ولو قال لمدبر وقنين: أحدكم مدبر والباقيان حران عتق القنان من كل المال والأول خبر، ولو قال: أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ثلث كل واحد بالإعتاق وثلثا كل واحد منهم من الثلث بالتدبير، وكذا لو كانوا عبيدا فقال: أحدكم حر والباقيان مدبران عتق ثلث كل واحد من كل المال والباقي بالتدبير، ولو عكس فقال: أحدكم مدبر والباقيان حران عتق كل واحد ثلثاه من كل المال وما بقي من الثلث كذا في
Page 41