610

حر يوم أموت ولم ينو النهار كان مدبرا مطلقا، وإن نوى النهار دون الليل كان مدبرا مقيدا، كذا في الظهيرية.

. وإن قال: أنت حر قبل موتي بشهر فمضى شهر فمات يعتق بالإجماع لكن من الثلث عند أبي بكر الإسكاف وقال أبو القاسم: من جميع المال وهو قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - قال أبو الليث: وهو الصحيح، كذا في الغياثية، وإن مات قبل مضي الشهر لا يعتق، كذا في شرح الطحاوي

ولو قال: أنت حر بعد موتي بيوم لا يكون مدبرا وله أن يبيعه ولو مات المولى وهو في ملكه يعتق من الثلث إذا مضى يوم بعد موته ولا يعتق إلا بإعتاق الوارث، كذا في فتاوى قاضي خان. ويؤمر الورثة بإعتاقه استحسانا هكذا في التهذيب.

ولو قال: أنت حر بعد موتي وموت فلان أو قال: بعد موت فلان وموتي فهذا لا يكون مدبرا مطلقا في الحال فإن مات فلان أولا والغلام في ملك المولى الآن يصير مدبرا مطلقا، وإن مات المولى قبل موت فلان لا يصير مدبرا وكان للورثة أن يبيعوه كذا في المحيط.

ولو قال: أنت حر الساعة بعد موتي يعتق العبد بعد الموت كذا في الظهيرية.

رجل قال لعبده: لا سبيل لأحد عليك بعد موتي قالوا يصير مدبرا، كذا في فتاوى قاضي خان.

روى الحسن عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - لو قال: أنت مدبر عن فلان فهو مدبر عن نفسه، كذا في محيط السرخسي.

ولو قال: أوصيت برقبتك لك فقال: لا أقبل فهو مدبر وليس رده بشيء كذا في خزانة المفتين.

رجل قال لعبدين له: أحدكما حر بعد موتي وله وصية مائة، ثم مات عتقا ولهما وصية مائة درهم بينهما ولو قال: لكل واحد منكما مائة درهم بطلت إحدى المائتين لأن أحدهما عبد فلا يصح الوصية له، كذا في الظهيرية.

ولو قال: إن ملكتك فأنت مدبر فملك بعضه لم يصر مدبرا، كذا في العتابية.

ولو قال لأمة لا يملكها: إذا اشتريتك فأنت حرة بعد موتي أو قال: إن اشتريتك ومت فأنت حرة فاشتراها تصير مدبرة فإن أعتقها، ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب، ثم سبيت فاشتراها لم تكن مدبرة حتى لو مات لا تعتق، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

ولو قال لأمة: إن ملكتك فأنت حرة بعد موتي فولدت، ثم اشتراها تصير الأم مدبرة دون الولد ولو قال المولى: ولدت قبل التدبير، وقالت بل بعده فالقول للمولى مع يمينه على علمه والبينة لها.

ولو قال: لأمتين إن ملكتكما فأنتما حرتان بعد موتي بشهرين فملك إحداهما، وولدت عنده، ثم ملك الأخرى عتقتا عن دبره، وولد الأولى رقيق، كذا في محيط السرخسي.

ولو قال: أنت حر بعد كلامك فلانا وبعد موتي فكلم فلانا كان مدبرا، وكذلك قوله: إذا كلمت فلانا فأنت حر بعد موتي فكلمه صار مدبرا، كذا في البدائع.

رجل قال لعبده: أنت حر بعد موتي إن لم تشرب الخمر فأقام أشهرا بعد موت المولى ولم يشرب الخمر، ثم شرب الخمر قبل أن يعتق بطل عتقه فإن رفع الأمر إلى القاضي بعد موت المولى قبل أن يشرب الخمر فأمضى فيه العتق، ثم شرب الخمر بعد ذلك لم يرد إلى الرق، كذا في الظهيرية.

قال: محمد - رحمه الله تعالى - في الأصل إذا قال: أنت حر بعد موتي إن شئت الساعة فشاء العبد من ساعته فهو حر من الثلث بعد موت المولى فإن نوى بالمشيئة بعد الموت فليس للعبد مشيئة حتى يموت المولى فإن مات فشاء عند موته عتق من الثلث بغير تدبير، كذا في الينابيع. وكان الشيخ أبو بكر الرازي يقول: الصحيح أنه لا يعتق إلا بإعتاق من الورثة أو الوصي وبه جزم الحاكم في مختصره، كذا في النهر الفائق، ثم في ظاهر الجواب تعتبر المشيئة بعد موت المولى في المجلس، كذا في غاية السروجي.

ولو قال لعبده: أنت حر إن شئت بعد موتي فمات المولى وقام العبد من مجلسه الذي علم فيه بموت المولى أو أخذ في عمل آخر فإن ذلك لا يبطل شيئا مما جعله إليه، كذا في البدائع.

وإذا قال لغيره: دبر عبدي فأعتقه المأمور لا يصح وإذا جعل الرجل أمر

Page 38