606

العبد وترك مالا يقضى في ماله بقيمة نفسه لمولاه عندهما، كذا في السراج الوهاج.

ولو قال: إن خدمتني سنة فأنت حر فخدمه أقل من سنة أو أعطاه مالا عوض خدمته لم يعتق، ولو قال: إن خدمتني وأولادي سنة فمات بعض أولاده لم يعتق كذا في غاية السروجي.

وإذا قال لأمته عند وصيته: إذا خدمت ابني وابنتي حتى استغنيا فأنت حرة فإن كانا صغيرين تخدمهما حتى يدركا، وإن أدرك أحدهما دون الآخر تخدمهما جميعا فإن كانا كبيرين تخدم البنت حتى تزوج والابن حتى يحصل للابن ثمن جارية وإذا زوجت الابنة وبقي الابن تخدمهما جميعا، وإن مات أحدهما كبيران أو صغيران بطلت الوصية، كذا في المحيط.

وإذا قال لأمته: إذا أديت لي ألفا فأنت حرة فولدت ولدا، ثم أدت لم يعتق ولدها معها، وإن أدت الألف من مال مولاها عتقت لوجود الشرط وللمولى أن يرجع عليها بمثله ولو كان المولى مريضا حين قال لها: إذا أديت لي ألفا فأنت حرة فاكتسبت وأدت، ثم مات المولى من مرضه فإنها تعتق من ثلثه في القياس وفي الاستحسان تعتق من جميع ماله وإذا قال: متى أديت إلي ألفا فأنت حرة فمات المولى قبل الأداء بطل هذا القول، كذا في المبسوط.

رجل قال لآخر: أعتق أمتك هذه على ألف درهم على أن تزوجنيها فأعتقها فأبت أن تتزوجه فالعتق واقع من المالك ولا شيء على الآمر ولو قال: أعتق أمتك عني على ألف درهم والمسألة بحالها قسم الألف على قيمتها، ومهر مثلها فما أصاب قيمتها فعلى الآمر، وما أصاب مهر المثل بطل عنه فلو زوجت نفسها منه فما أصاب قيمتها سقط في الوجه الأول وهي للمولى في الوجه الثاني وما أصاب مهر المثل كان مهرا لها في الوجهين، كذا في الكافي.

ولو أعتق أم ولده على أن تزوج نفسها منه فقبلت عتقت فإن أبت أن تزوج نفسها منه لا سعاية عليها ولو أعتق أمته على أن تزوج نفسها منه فأبت أن تزوج نفسها منه كان عليها السعاية في قيمتها كذا في فتاوى قاضي خان.

امرأة قالت لعبدها: أعتقتك على ألف على أن تزوجني على عشرة فقبل ذلك، ثم أبى أن يتزوجها فعليه الألف فإن كانت قيمته أكثر من الألف سعى في تمام القيمة، وإن قالت: أعتقتك على أن تزوجني، وتمهرني ألفا فقبل، ثم أبى ذلك عتق وعليه أن يسعى في قيمته ولو تزوجها على مائة ورضيت بذلك فلا سعاية عليه ولو دعاها العبد على أن يتزوجها على ألف فأبت المرأة فلا سعاية عليه، كذا في محيط السرخسي.

وإذا قال لعبدين له: إذا أديتما إلي ألف درهم فأنتما حران يعتبر أداؤهما ولو أداها أحدهما من عند نفسه بأن قال: خمسمائة عني وخمسمائة أتبرع بها عن صاحبي لا يعتقان إلا أن يقول: خمسمائة من عندي وخمسمائة بعث بها صاحبي فحينئذ يعتقان ولو أداهما أجنبي لم يعتقان إلا أن يقول أؤدي الألف بعتقهما أو قال: على أنهما حران فإذا قبل عتقا وكان للمؤدي أن يأخذ المال من المولى، كذا في المحيط.

من قال لعبديه أحدكما حر بألف درهم لا يعتق واحد منهما حتى يقبلا في المجلس فإن لم يقبلا حتى قاما عن المجلس بطل، وإن قبل أحدهما ولم يقبل الآخر، لا يعتق فإن قبلا وقال: كل واحد منهما قبلت بخمسمائة درهم لا يعتق واحد منهما، وإن قال: كل واحد منهما قبلت بالألف أو لم يقل بالألف أو قال: أحدهما قبلت بألف درهم يقال للمولى: بين فإذا أوقع العتق على أحدهما عتق ولزمه الألف، وإن مات قبل البيان انقسمت تلك الرقبة بينهما نصفين فيعتق من كل واحد نصفه بخمسمائة ويسعى في نصف قيمته، كذا في شرح الطحاوي

رجل قال لعبديه: أحدكما حر بألف فقالا قبلنا، ثم قال: أحدكما حر بخمسمائة فقبلا صح الإيجاب الأول وبطل الثاني إذا صح الكلام الأول فما دام حيا يرجع في بيانه إليه فإن مات قبل البيان شاع العتق فيهما وشاع المال تبعا لشيوع

Page 34