Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
مرضه ولا مال له غيرهما قسم الثلث بينهما على قدر سهامهما فإن كانت قيمة المأمور ستين دينارا أو قيمة الوسط أربعين دينارا عتق ثلث المأمور بلا سعاية لأنه بعوض فلا يكون وصية وبقي ثلثه بلا عوض وكان مال الميت جميع البدل وثلث المأمور فجملته ستون دينارا فثلثه وهو عشرون دينارا يقسم بينهما على قدر حقهما ثلثه للمأمور وذلك ستة وثلثان فيعتق بلا سعاية ويسعى في ثلاثة عشر وثلث وعتق من البدل ثلاثة عشر وثلث ويسعى في الباقي وهو ستة وعشرون وثلثان فبلغت سهام الوصية عشرين، وسهام السعاية أربعين فاستقام الثلث والثلثان ولو كانت قيمة البدل مثل قيمة سهام المأمور أو أكثر عتق كل المأمور بلا سعاية والبدل يعتق من الثلث، وإن قال: أعتق عني عبدا بعد موتي وأنت حر فهذا وما تقدم سواء إلا أنه إذا أعتق عبدا وسطا هنا لا يعتق المأمور إلا بإعتاق الوارث أو الوصي أو القاضي وفيما تقدم يعتق المأمور من غير إعتاق إذا أعتق عنه عبدا وسطا فإن قالت الورثة للعبد المأمور بعد الموت أعتق عبدا وإلا بعناك لم يكن لهم ذلك لكن القاضي يؤجله ثلاثة أيام أو أكثر بحسب رأيه، كذا في الكافي. فإن أعتق المأمور عبدا وسطا في المدة التي أمهله القاضي أعتقه وإلا رده إلى الورثة وأمرهم ببيعه وقضى بإبطال وصيته، ولو كان المولى قال: لورثته إذا أعتق عني عبدا بعد موتي فأعتقوه فهذا، وما لو قال لعبده أعتق عني عبدا بعد موتي وأنت حر سواء، كذا في المحيط.
ابن سماعة عن محمد - رحمه الله تعالى - لو قال: لعبده قد بعتك نفسك وهذه الألف التي في يدك بألف درهم قال: هو حر يأخذ المولى ما في يد العبد وليس عليه شيء آخر، وكذلك لو قال له: عبده بعني نفسي وهذه ألف بمائة درهم أخذ المولى جميع الألف وعتق العبد بغير شيء ولو قال لعبده: بعتك نفسك وهذه المائة الدينار بألف درهم فقبله العبد وقيمة العبد بثمن المائة الدينار سواء خمسمائة منها بالعبد وخمسمائة بالدينار فإن نقد العبد الألف قبل أن يفترقا كانت الدنانير للعبد وعتق، وإن افترقا قبل أن يقبضهما بطل من الألف بحصة الدينار فكانت الدنانير للمولى والخمسمائة التي عتق بها دين على العبد.
هشام عن محمد - رحمه الله تعالى - لو قال العبد: لمولاه بعني نفسي، وقال: قد فعلت عتق وسعى في قيمته، كذا في محيط السرخسي.
ولو أعتق عبده بمال على الأجنبي وقبل الأجنبي ذلك لا يلزمه المال، كذا في المبسوط في باب عتق ما في البطن.
وإذا قال الرجل: لغيره أعتق عبدك عن نفسك بألف علي فأعتق فإنه لا يلزم الآمر المال وإذا أدى كان له استرداده، كذا في الذخيرة.
ذمي أعتق عبده على خمر وخنزير يعتق بالقبول ويلزمه قيمة المسمى فإن أسلم أحدهما قبل قبض الخمر فعندهما على العبد قيمته وعند محمد - رحمه الله تعالى - قيمة الخمر، كذا في محيط السرخسي.
ولو قال: إذا أديت إلي ألفا فأنت حر أو إذا ما أديت أو متى أديت فهو صحيح ولا يقتصر على المجلس ولو قال: إن أديت إلي ألفا فأنت حر يقتصر على المجلس ويصير العبد مأذونا في هذه الوجوه كلها وإذا أدى المال عتق، ثم ينظران كان ذلك من مال اكتسبه قبل هذا الكلام فهو حر والمال كله لمولاه وعليه ألف أخرى في ذمته، وإن كان من مال اكتسبه بعد ذلك عتق والكسب كله إلى حين ما عتق لمولاه وليس عليه شيء من الألف، كذا في الينابيع وللمولى بيعه قبل الأداء ولو أدى البعض يجبر المولى على القبول إلا أنه لا يعتق ما لم يؤد الكل فإن أبرأه المولى عن البعض أو عن الكل لا يبرأ أو لا يعتق، كذا في السراج الوهاج. العبد إذا أحضر المال بحيث يتمكن المولى من قبضه وخلى بينه وبين المال أجبره الحاكم ونزله قابضا لذلك وحكم بعتق العبد قبض أو لا
Page 32