601

حر ولم ينو شيئا قال: محمد - رحمه الله تعالى - يعتق من كان في ملكه للحال ومن ملكه إلى الغد وغدا قال: أبو يوسف - رحمه الله تعالى - يعتق ما يستفيد في الغد لا غير.

ولو قال: كل مملوك أملكه يوم الجمعة فهو حر يعتق من يملكه يوم الجمعة في قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - ولو قال: كل مملوك لي فهو حر يوم الجمعة يدخل فيه من كان في ملكه للحال ويعتق يوم الجمعة، ولو قال كل مملوك أملكه فهو حر إذا جاء غد فهو على ما كان في ملكه للحال في قولهم، ولو قال: كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة فهو حر يدخل فيه ما يستفيد في الثلاثين من حين حلف ولا يدخل فيه من كان في ملكه وقت المقالة وعلى هذا إذا قال: إلى سنة أو أبدا أو إلى أن أموت يدخل ما يستفيد في تلك المدة دون ما كان في ملكه ولو قال: أردت بقولي سنة من يبقى في ملكي سنة لا يدين في القضاء ويدين فيما بينه وبين الله تعالى كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو قال: كل مملوك أملكه حر بعد غد أو قال: كل مملوك لي فهو حر بعد غد وله مملوك آخر، ثم جاء بعد غد عتق من كان في ملكه منذ حلف لا من ملكه بعد الحلف، كذا في الكافي.

ولو قال: كل مملوك أملكه أو قال: كل مملوك لي فهو حر بعد موتي وله مملوك فاشترى آخر فالذي كان عنده وقت اليمين مدبر، والآخر ليس بمدبر فإن مات عتق من الثلث، كذا في الهداية. هذا إذا لم يكن له نية وأما إذا نوى فيتناول الكل لأنه نوى التشديد على نفسه فيصدق كذا في التبيين.

رجل قال: كل عبد اشتريته فهو حر إلى سنة فاشترى عبدا لا يعتق حتى يأتي عليه سنة من وقت الشراء كذا في فتاوى قاضي خان.

وإن قال لعبده: أنت حر اليوم أو غدا لا يعتق ما لم يجئ الغد إلا إذا نوى مولاه العتق عليه اليوم بقوله: أنت حر اليوم أو غدا، يعتق اليوم، ولو قال: أنت حر اليوم غدا يعتق اليوم ولو قال: أنت حر غدا اليوم يعتق غدا، كذا في التتارخانية.

ولو قال: تصبح غدا حرا أو تصبح تشرب الماء حرا يعتق غدا، وإن لم يشرب، وكذا تقوم حرا أو تقعد حرا يعتق للحال، ولو قال: أنت حر أمس وإنما ملكه اليوم عتق، وكذا قوله: أنت حر قبل أن أشتريك عتق، ولو قال: كلما مضى يوم فأحدكما حر فمضى يومان عتقا كذا في العتابية.

ولو قال عبده حر إن لم يكن فلان دخل هذه الدار أمس وامرأته طالق إن كان دخل ولا يدري أنه دخل أم لا وقع العتق والطلاق؛ لأنه في اليمين الأولى أقر بدخول الدار وأكده باليمين فيكون إقرارا منه بالطلاق وفي الثانية أنكر الدخول وأكده بها فيكون إقراره بالعتق، كذا في شرح تلخيص الجامع الكبير في باب اليمين تنقض صاحبتها.

ولو قال: لعبده أنت حر قبل موت فلان وفلان بشهر فمات أحدهما لتمام شهر من وقت هذه المقابلة عتق العبد، كذا في المحيط.

رجل قال لعبده أنت حر قبل الفطر والأضحى بشهر يعتق في أول رمضان، كذا في فتاوى قاضي خان.

في الجامع إذا قال: العبد المأذون أو المكاتب كل مملوك أملكه فيما يستقبل فهو حر فملك مملوكا بعد ما عتق لا يعتق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يعتق وعلى هذا الخلاف إذا قال: كل مملوك أشتريه فهو حر فاشترى مملوكا بعد ما عتق وأجمعوا على أنه إذا قال: إذا أعتق فكل مملوك أملكه فهو حر، أو قال: إذا أعتقت فكل مملوك أشتريه فهو حر فملك مملوكا بعد العتق أو اشترى مملوكا بعد العتق يعتق، وأجمعوا على أنه إذا قال: كل مملوك لي فهو حر أو قال: كل مملوك أملكه فهو حر فملك مملوكا بعد العتق لا يعتق. كذا في المحيط.

. وإذا قال الحربي: كل مملوك أملكه فيما استقبل فهو حر فخرج إلينا وأسلم واشترى عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعندهما يعتق ولو قال: إن أسلمت فكل مملوك أملكه فهو حر، ثم أسلم واشترى مملوكا عتق بالإجماع، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحنث في ملك العبد والمكاتب

. ولو قال: رجل لحرة إذا ملكتك فأنت حرة

Page 29