598

في الجامع إذا قال الرجل لعبدين له: إذا جاء غد فأحدكما حر، ثم مات أحدهما اليوم أو أعتقه أو باعه أو وهبه وقبضه الموهوب له، ثم جاء الغد يعتق الثاني فإن قال: المولى قبل مجيء الغد اخترت أن يقع العتق إذا جاء غد على هذا العبد بعينه كان باطلا وفي الجامع أيضا إذا قال الرجل لعبدين له: إذا جاء غد فأحدكما حر، ثم باع أحدهما، ثم اشتراه قبل مجيء الغد، ثم جاء الغد عتق أحدهما والبيان إليه ولو باع أحدهما، ثم اشتراه قبل مجيء الغد، ثم باع الآخر ولم يشتره حتى جاء الغد عتق الذي في ملكه عند مجيء الغد ولا يبطل اليمين بالبيع ولو باع نصف أحدهما، ثم جاء الغد عتق الكامل ولو باع نصف كل واحد منهما ، ثم جاء الغد عتق أحدهما والبيان إليه، كذا في المحيط.

رجل له أربعة أعبد أسودان وأبيضان فقال: هذان الأبيضان حران أو هذان الأسودان، وكذا لو أضافه إلى الوقت بأن قال: هذان الأبيضان حران أو هذان الأسودان إذا جاء غد فمات أحد الأبيضين أو باعه، ثم جاء غد عتق الأسودان ولا خيار له ولو مات أحد الأبيضين وأحد الأسودين ثبت له الخيار ولو مات الأبيضان عتق الأسودان، كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري.

ولو قال: هذا حر وهذا عتقا، ولو قال: هذا هذا حر عتق الثاني، ولو قال: هذا حر هذا إن دخل الدار عتق الأول في الحال، والثاني عند الشرط، كذا في الظهيرية.

ولو قال: أحدكما حر إذا جاء غد أحدكما حر فجاء غد عتقا ولو مات أحدهما أو باعه، ثم جاء غد عتق الباقي، وكذا لو باع بعض أحدهما كذا في خزانة المفتين.

ولو جمع بين عبدين وحر فقال: اثنان منكم حران يصرف أحدهما إلى الحر، والآخر إلى العبد فيعتق أحد العبدين لا غير كأنه يقول: أحد العبدين حر فيؤمر بالبيان فإن مات قبل البيان عتق من كل واحد منهما نصفه كذا في شرح الطحاوي.

[الباب الرابع في الحلف بالعتق]

رجل قال: إذا دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ فهو حر وليس له مملوك فاشترى مملوكا، ثم دخل عتق، ولو كان في ملكه يوم حلف عبد فبقي على ملكه حتى دخل عتق سواء دخلها ليلا أو نهارا، ولو لم يقل يومئذ لا يعتق الذي ملكه بعد اليمين، كذا في الكافي.

ولو قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر فباعه قبل دخول الدار يبطل اليمين ولو لم يدخل حتى اشتراه ثانيا فدخل الدار عتق؛ لأن اليمين لا يبطل بزوال الملك، كذا في البدائع.

روى خالد بن صبيح عن أبي يوسف - رحمه الله تعالى - في رجل قال: كلما دخلت هذه الدار فعبدي حر وله عبيد فدخلها أربع مرات وجب عليه لكل دخلة عتق يوقعه على أيهم شاء واحدا بعد واحد، كذا في المحيط.

ولو قال لأمته: إن دخلت الدار فأنت حرة فأعتقها، ثم ارتدت ولحقت بدار الحرب فسبيت وملكها، ودخلت الدار لم تعتق عندنا، كذا في الينابيع.

قال لعبده: إن دخلت الدار اليوم فأنت حر فقال: بعد مضي اليوم دخلت فأنكر المولى فالقول قول المولى، وإذا قال: أدخل الدار فأنت حر فهو بمنزلة قوله: إذا دخلت الدار فأنت حر، كذا في السراجية.

ولو قال لعبده: إن دخلت هاتين الدارين فأنت حر فباعه قبل دخول الدارين فدخل إحدى الدارين، ثم اشتراه فدخل الدار الأخرى عتق عندنا ولو قال لعبده: إن دخلت الدار فأنت حر إن كلمت فلانا يعتبر قيام الملك عند الدخول أيضا كذا في البدائع.

قال محمد - رحمه الله تعالى - في الأصل إذا قال أول عبد يدخل علي فهو حر فأدخل عبد ميت، ثم حي عتق الحي ولم يذكر فيه خلافا منهم من قال: هذا قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ومنهم من قال: هذا قولهم وهو الصحيح كذا في شرح الجامع الكبير للحصيري في باب الحلف بعتق ما في البطن، وإن أدخل عليه عبدان حيان جميعا معا لم يعتق واحد منهما فإن أدخل بعدهما عبد آخر لم يعتق

Page 26