597

الجارية الثانية بعتقها، وبقي الغلامان والجارية الأولى أرقاء، وإن ولدت غلاما، ثم جاريتين، ثم غلاما عتقت الأم والجارية الثانية والغلام الثاني بعتق الأم وإن ولدت غلاما، ثم جارية، ثم غلاما، ثم جارية عتقت الأم، والغلام الثاني والجارية الثانية بعتق الأم وبقي الغلام الأول والجارية الأولى أرقاء، وإن ولدت جاريتين، ثم غلامين عتق الغلام الأول لا غير وبقي من سواه رقيقا، وكذلك إذا ولدت جارية، ثم غلامين، ثم جارية عتق الغلام الأول لا غير، وكذلك إذا ولدت جارية، ثم غلاما، ثم جارية، ثم غلاما عتق الغلام الأول لا غير، وإن لم يعلم فإن اتفقوا على أنه لم يعلم الأول يعتق من الأولاد من كل واحد ربعه، وأما الأم فيعتق منها نصفها وتسعى في نصف قيمتها، وإن اختلفوا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه، كذا في البدائع.

ولو قال: أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا، ثم حيا عتق الحي، ولو قال: فأنت حرة مع ذلك عتقت بالميتة، كذا في خزانة المفتين.

وإذا قال الرجل لأمتين له: ما في بطن إحداكما حر فله أن يوقع العتق على أيهما شاء فإن ضرب بطن إحداهما رجل فألقت جنينا ميتا لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالعتق فهو رقيق ويتعين الآخر للعتق ولو ضرب رجلان كل واحد منهما بطن إحداهما وألقت كل واحدة جنينا لأقل من ستة أشهر منذ تكلم بالعتق كان في كل واحد منهما مثل ما في بطن جنين الأمة، كذا في المحيط.

ولو قال لثلاث إماء: ما في بطن هذه حر وما في بطن هذه أو ما في بطن هذه عتق ما في بطن الأولى، وهو مخير في الباقيين كذا في الظهيرية.

ولو قال: إن كان ما في بطن جاريتي غلاما فأعتقوه، وإن كانت جارية فأعتقوها، ثم مات وكان في بطنها غلام وجارية فعلى الوصي أن يعتقهما من ثلثه، وإن قال: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة، وإن كانت جارية ثم غلاما فهما حران، فولدت غلاما وجاريتين لا يعلم أيهما أول عتق نصف الأم، ونصف الغلام أيضا ويعتق من كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى في ثلاثة أرباع قيمتها، قال أبو عصمة - رحمه الله تعالى - وهذا غلط بل الصحيح أنه يعتق من كل واحدة منهما ثلاثة أرباعها وتسعى في الربع ومن أصحابنا - رحمه الله تعالى - من تكلف لتصحيح جواب الكتاب وقال: إحدى الجاريتين مقصودة بالعتق في حالة فلا يعتبر مع هذا جانب التبعية فيها، وإذا سقط اعتبار التبعية فإحداهما تعتق في حال دون حال فيعتق نصفها، ثم هذا النصف بينهما ولكن هذا يكون مخالفا في التخريج للمسائل المتقدمة فالأصح ما قاله أبو عصمة - رحمه الله تعالى - كذا في المبسوط.

وإذا شهد رجلان على رجل أنه أعتق أحد عبديه فالشهادة باطلة عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ولو شهدا أنه أعتق إحدى أمتيه لا تقبل عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وإن لم تكن الدعوى شرطا فيه وهذا كله إذا شهد في صحته أنه أعتق أحد عبديه وأما إذا شهدا أنه أعتق أحد عبديه في مرض موته أو شهدا على تدبيره في صحته أو في مرضه، وأداء الشهادة في مرض موته أو بعد الوفاة تقبل استحسانا، ولو شهدا بعد موته أنه قال في صحته: أحدكما حر قد قيل لا تقبل وقيل تقبل، كذا في الهداية. والأصح أن تقبل، كذا في الكافي. ولو شهدا أنه أعتق أحدهما بعينه إلا أنا نسيناه لم تقبل، ولو شهدا أن أحد هذين الرجلين أعتق عبده لم تقبل كذا في التمرتاشي.

ولو شهدا أنه أعتق عبده سالما ولا يعرفون سالما وله عبد واحد اسمه سالم عتق، ولو كان له عبدان كل واحد اسمه سالم والمولى يجحد لم يعتق واحد منهما في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في فتح القدير.

ولو شهدا بعتقه وحكم بشهادتهما، ثم رجعا عنه فضمنا قيمته، ثم شهد آخران أن المولى كان أعتقه بعد شهادتهما لم يسقط عنهما الضمان اتفاقا، وإن شهدا أنه أعتقه قبل شهادتهما لم تقبل أيضا ولم يرجعا بما ضمنا عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كذا في الكافي

Page 25