Al-fatāwā al-Hindiyya
الفتاوى الهندية
Publisher
دار الفكر
Edition
الثانية، 1310 هـ
الآخر للعتق دلالة أو ضرورة، ولو كانوا عشرة فباعهم صفقة واحدة يفسخ البيع في الكل ولو باعهم على الانفراد جاز البيع في التسعة وتعين العاشر للعتق.
عشرة نفر لكل واحد منهم جارية فأعتق واحد منهم جاريته ولا يعرف العين فلكل واحد منهم أن يطأ جاريته وأن يتصرف فيها تصرف الملاك ولو دخل الكل في ملك أحدهم صار كأن الكل كن في ملكه فأعتق واحدة منهن، ثم جهلها، وأما الثاني فهو أن المولى إذا مات قبل البيان يعتق من كل واحد منهما نصفه مجانا بغير شيء، ونصفه بالقيمة ويسعى كل واحد منهما في نصف قيمته للورثة لما ذكرنا في الجهالة الأصلية، كذا في البدائع. رجل أعتق العبد الذي هو قديم الصحبة تكلموا فيه، والمختار أن تكون صحبته سنة، كذا في التجنيس والمزيد في باب التدبير.
ولو قال: أنت حرة أو حملك فمات المولى بعد الولادة فالولد حر وعتق نصف الأم، كذا في خزانة المفتين.
رجل قال لأمته: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة فولدت غلاما وجارية ولم يدر أيهما أول مع تصادقهما به عتق نصف الأم، ونصف الجارية والغلام عبد، وإن ادعت الأم أن الغلام أول، والبنت صغيرة فأنكر المولى ذلك وقال: البنت هي الأولى، فالقول للمولى مع يمينه ويحلف على علمه فإن حلف لم تعتق واحدة منهما إلا أن تقيم الأم البينة بعد ذلك على أنها ولدت الغلام أولا، وإن نكل عتقت الأم والبنت، وإن وجد التصادق بأولية الغلام تعتق الأم والبنت ويرق الغلام، وإن وجد التصادق بأولية البنت لم يعتق أحد، وإن ادعت الأم أولية الغلام ولم تدع البنت شيئا وهي كبيرة يحلف المولى فإن حلف لم يثبت شيء، وإن نكل عتقت الأم دون البنت، وإن ادعت البنت وهي كبيرة أولية الغلام دون الأم تعتق البنت دون الأم هكذا في الكافي.
ولو قال لها: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فهو حر ولو كانت جارية فأنت حرة فولدت غلامين وجاريتين فإن علم أن الغلام أول ما ولدت فهو حر، والباقون أرقاء، وإن علم أن الجارية أول ما ولدت فهي مملوكة، والباقون مع الأم أحرار، وإن لم يعلم أيهم أول يعتق من الأم نصفها ويعتق ثلاثة أرباع كل واحد من الغلامين، ويسعى في ربع قيمته ويعتق من كل واحدة من الجاريتين ربعها وتسعى كل واحدة في ثلاثة أرباع القيمة وإن تصادق الأم والمولى على أن هذا الغلام أول عتق ما تصادقا عليه، والباقون أرقاء، وإن اختلفا فيه فالقول قول المولى مع يمينه وإنما يستحلف على العلم بالله ما يعلم أنها ولدت الجارية أولا.
وإذا قال لها: إن كان حملك غلاما فأنت حرة فإن كان جارية فهي حرة فكان حملها غلاما وجارية لم يعتق أحد، وكذلك قوله: إن كان ما في بطنك، ولو قال في الكلامين إن كان في بطنك عتق الجارية والغلام، وإذا قال: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة، وإن كانت جارية فهي حرة فولدتهما جميعا فإن علم أن الغلام أول عتقت هي مع ابنتها والغلام رقيق، وإن علم أن الجارية ولدت أولا عتقت الجارية، والأم مع الغلام رقيقان، وإن لم يعلم واتفق الأم والمولى على شيء فكذلك قالا لا ندري فالغلام رقيق والابنة حرة ويعتق نصف الأم كذا في المبسوط. وإن ادعت الأم سبق الغلام فالقول للمولى مع اليمين، كذا في التمرتاشي.
ولو قال لأمته: إن ولدت غلاما، ثم جارية فأنت حرة، وإن ولدت جارية، ثم غلاما فالغلام حر فولدت غلاما وجارية فإن كان الغلام أولا عتقت الأم، والغلام والجارية رقيقان، وإن كانت الجارية أول عتق الغلام، والأم والجارية رقيقان، وإن لم يعلم أيهما أول واتفقا على أنهما لا يعلمان ذلك فالجارية رقيقة، وأما الغلام والأم فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه ويسعى في نصف قيمته، وإن اختلفا فالقول قول المولى مع يمينه على علمه، هذا إذا ولدت غلاما وجارية، فأما إذا ولدت غلامين وجاريتين، والمسألة بحالها فإن ولدت غلامين، ثم جاريتين عتقت الأم، وعتقت
Page 24